تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
بترك الدخول في الشبهة . 711 - قوله رحمه اللّه : « وبأنّ دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة . . . » ( 2 : 185 ) أقول : وذلك لأنّ ارتكاب المفسدة من القبائح الذاتيّة ، فيجب دفعها فرارا عن القبيح الذاتيّ . وهذا بخلاف جلب المنفعة ؛ فإنّ حسنه بمعنى موافقة الطبع والميل ، والعقل مجرّدا عن علاقة الطبيعة غير حاكم به ، بخلاف دفع المفسدة ، فيكون هو الأولى بالأخذ . 712 - قوله رحمه اللّه : « ويضعّف الأخير : بمنع الغلبة » ( 2 : 186 ) أقول : قد يقال في مقام ردّ الاستدلال : إنّه مقلوب على المستدلّ ؛ فإنّ الغالب في موارد اشتباه مصاديق الواجب والحرام تغليب الشارع لجانب الوجوب ؛ وذلك في موارد عديدة أكثر ممّا في كلام المستدلّ : منها : ما لو كان لكلّ من رجلين درهم عند الودعي فتلف أحدهما عنده ؛ فإنّهم حكموا بتنصيف الدرهم الباقي ، وهو ليس إلّا من تغليب جانب الوجوب ؛ فإنّ إعطاء كلّ نصف قد تردّد أمره بين الوجوب والحرمة ، والشارع قد حكم بوجوب الإعطاء . ومنها : ما لو تداعيا عينا مع عدم بيّنة في البين ؛ فإنّهم حكموا بالتنصيف مع أنّ إعطاء كلّ نصف تردّد أمره بين الوجوب والحرمة . ومنها : الصلاة إلى أربع جهات ؛ فإنّ الصلاة في كلّ سمت إن كان هو القبلة يكون واجبا ، وإلّا فحرام ؛ فإنّ الصلاة في غير جهة القبلة يكون تشريعا . ومنها : الصلاة في ثوبين اشتبه طاهرهما بالنجس ؛ فإنّ الصلاة في طاهرهما يكون واجبا ، وفي نجسهما حراما ؛ لأنّه تشريع .
قلائد الفرائد — صفحة 413 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )