قولين على عدم جواز طرحهما والرجوع إلى الثالث ، والأخذ بمفاد أدلّة البراءة رجوع إلى الثالث ، فيدفع بالإجماع المزبور .
706 - قوله رحمه اللّه : « وما ذكره من التفريع أقوى شاهد . . . » ( 2 : 184 )
أقول : وجهه : أنّ التخيير إن كان واقعيّا لم يقم الإجماع على خلافه ، وإلّا لزم اجتماع الضدّين في الحكم الواقعيّ . وإن كان ظاهريّا فلا ضير فيه ؛ لارتفاع موضوعه به .
707 - قوله رحمه اللّه : « فتأمّل » ( 2 : 185 )
أقول : لعلّه إشارة إلى أنّ هذا التقييد لا قرينة عليه في كلامهم ، بل القرينة قائمة على إرادة الإطلاق ؛ فإنّ عدم جواز إبداء القول الثالث المذكور في كلامهم إنّما هو من جهة لزوم طرح قول الإمام عليه السّلام ، وهو لا يفرق فيه بين لزوم المخالفة العمليّة وعدمه .
708 - قوله رحمه اللّه : « ولا دليل على عدم جواز خلوّ الواقعة . . . » ( 2 : 185 )
أقول : إنّ الّذي انعقد عليه الإجماع عند الخاصّة ودلّت النصوص عليه ، هو عدم جواز خلوّ الواقعة عن الحكم الواقعيّ ، وأمّا خلوّها عن الحكم الظاهريّ فلم يدلّ على المنع منه دليل ؛ هذا .
709 - قوله رحمه اللّه : « يستدلّ على الأوّل - بعد قاعدة الاحتياط . . . » ( 2 : 185 )
أقول : تقرير القاعدة : أنّ الأمر في المقام دائر بين التخيير والتعيين ؛ أمّا التخيير فواضح ، وأمّا التعيين فلأنّا لم نر أحدا ذهب إلى تعيين الوجوب ؛ فالمعيّن ليس إلّا الحرمة ، والحكم في مقام الدوران بينهما هو الاحتياط .
710 - قوله رحمه اللّه : « بظاهر ما دلّ على وجوب التوقّف « 1 » . . . » ( 2 : 185 )
أقول : إنّ الظاهر من التوقّف هو التوقّف في مقام العمل ، وهو لا يحصل إلّا
هامش
( 1 ) - جاء ما يدلّ على التوقّف في فرائد الأصول 2 : 64 - 67 .