تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
العقل بعد عدم إمكان الالتزام بكلّ منهما ، بوجوب الالتزام بأحدهما مخيّرا فيه . وهذا بخلاف المقام ؛ فإنّ المفروض فيه ليس إلّا احتمال الحكمين ، ومن المعلوم أنّ الاحتمال لا يكون طريقا . وغير خفيّ على الوفيّ : أنّ ما ذكره المصنّف رحمه اللّه هنا ينافي ما تقدّم منه في أوّل الكتاب من الاستدلال بأخبار التخيير في دوران الأمر بين المحذورين « 1 » . 704 - قوله رحمه اللّه : « ثمّ إنّ هذا الوجه وإن لم يخل . . . » ( 2 : 182 ) أقول : وذلك لأنّ ما ذكره - من كون مقتضى الأصل الأوّليّ في تعارض الخبرين هو التخيير - إنّما يتمّ لو قلنا باعتبار الأخبار من باب السببيّة المحضة ، أمّا لو قلنا باعتبارها من باب الطريقيّة فمقتضى الأصل الأوّليّ فيه بالنظر إلى حكم العقل مع قطع النظر عن أخبار التخيير ، هو التوقّف ؛ هذا . وتفصيل هذا يطلب من باب التعادل والتراجيح . 705 - قوله رحمه اللّه : « وما ذكروه في مسألة اختلاف الامّة . . . » ( 2 : 183 ) أقول : إنّ هذا دفع سؤال مقدّر ؛ وهو أنّهم أجمعوا في مسألة اختلاف الامّة على
هامش
( 1 ) - حيث إنّه قال في مبحث القطع : « ويمكن استفادة الحكم [ أي : وجوب الالتزام بأحدهما المخيّر في دوران الأمر بين المحذورين ] أيضا من فحوى أخبار التخيير عند التعارض [ ؛ لأنّه إذا وجب العمل بأحد الخبرين الظنّيّين مع احتمال مخالفة كليهما للواقع ، يجب الالتزام والعمل على طبق أحد الاحتمالين فيما نحن فيه بطريق أولى ؛ لأنّ أحدهما موافق للواقع قطعا ] » ؛ انظر فرائد الأصول 1 : 92 . وأيضا قال في أوثق الوسائل : 317 : « وأنت خبير بأنّ هذا الوجه ينافي ما تقدّم منه في المقصد الأوّل عند بيان جواز مخالفة العلم الإجماليّ : من استدلاله بأخبار التخيير في تعارض الخبرين على وجوب الأخذ بأحد الاحتمالين فيما نحن فيه وعدم جواز الحكم بالإباحة فيه » .