معقوليّته « 1 » .
إلّا أن يقال : إنّ المراد هو الاستلزام بحسب الظاهر ، وإن كان ممنوعا واقعا ، فلا بدّ من توجيه ما ظاهره ذلك .
699 - قوله رحمه اللّه : « ومحلّ هذه الوجوه . . . » ( 2 : 179 )
أقول : هنا قيد آخر لمحلّ النزاع قد أهمله رحمه اللّه ثقة بوضوحه ؛ وهو أن لا يكون الشكّ في أحدهما مسبّبا عن الشكّ في الآخر ؛ كما إذا أمر المولى أو أحد الأبوين بأكل شيء محتمل الحرمة ؛ فإنّ الأمر فيه وإن كان دائرا بين المحذورين ، إلّا أنّ الشكّ في وجوبه ناش عن الشكّ في حرمته ؛ فلا بدّ حينئذ من جريان الأصل في الشكّ السببيّ ، ومقتضاه هو الإباحة ، فيزول الشكّ عن طرف المسبّب فيصير الوجوب قطعيّا .
700 - قوله رحمه اللّه : « كلّ من الوجوب والتحريم توصّليّا . . . » ( 2 : 179 )
أقول : غير خفيّ على الوفيّ : أنّ عبارته رحمه اللّه في أوّل الكتاب « 2 » بالنسبة إلى المقام أوفى بأداء المطلب من عبارته هنا ؛ لأنّها هنا ساكتة عمّا كان أحدهما لا بعينه توصّليّا ، مع أنّه داخل في محلّ النزاع .
701 - قوله رحمه اللّه : « لعموم دليل وجوب الانقياد للشرع . . . » ( 2 : 180 )
أقول : إنّ دليل وجوب الالتزام قوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
« 3 » ،
هامش
( 1 ) - حيث قال في مبحث القطع : « إذا تولّد من العلم الإجماليّ العلم التفصيليّ بالحكم الشرعيّ في مورد ، وجب اتّباعه وحرمت مخالفته ؛ لما تقدّم : من اعتبار العلم التفصيليّ من غير تقييد بحصوله من منشأ خاصّ . . . وبالجملة : فلا فرق بين هذا العلم التفصيليّ وبين غيره من العلوم التفصيليّة » ؛ انظر فرائد الأصول 1 : 79 .
( 2 ) - فرائد الأصول 1 : 84 ؛ حيث قال : « . . . مع عدم كون أحدهما المعيّن تعبّديّا يعتبر فيه قصد الامتثال » .
( 3 ) - التغابن : 120 .