688 - قوله رحمه اللّه : « لا يعدّ دليلا إلّا على ما علم . . . » ( 2 : 170 )
أقول : وذلك لأنّ شرط تنجّز التكليف بحكم العقل هو العلم .
689 - قوله رحمه اللّه : « نعم ، لو اجرى في المقام . . . » ( 2 : 170 )
أقول : وجهه : أن الأصل المزبور على تقدير جريانه موضوعيّ ، فهو حاكم على أصالة البراءة ؛ هذا .
690 - قوله رحمه اللّه : « وربما يظهر عن بعض المحقّقين . . . » ( 2 : 172 )
أقول : الظاهر أنّ المراد به هو المولى البهبهانيّ « 1 » رحمه اللّه والوجه الثاني من الوجوه الأربعة المتقدّمة مذكور في كلامه رحمه اللّه . وملخّصه : أنّ التكليف إنّما تعلّق بعنوان المنسيّ ، والعلم بتحقّقه لا يحصل إلّا بإتيان الأكثر .
وفيه : منع الصغرى ، ولو سلّم فهو ليس مطلوبا بنفسه ، بل باعتبار كونه مرآتا للفوائت الخاصّة .
691 - قوله رحمه اللّه : « ويظهر النظر فيه . . . » ( 2 : 173 )
أقول : فيه : أنّه يمكن أن يقال في صورة النسيان : إنّ العقل لا يستقلّ بقبح العقاب إذا انتهى الجهل إلى تقصير المكلّف ، بل لا يبعد الحكم بالاشتغال حينئذ ؛ إذ اللازم ضبط الفائت ؛ لأنّ تركه يوجب الوقوع في المخالفة القطعيّة ؛ فالنسيان المستند إلى ترك التحفّظ اللازم في المقام ، تقصير ؛ فلا مانع فيه من العقاب على مخالفة الواقع . ولا يحصل الفرار منه إلّا بتحصيل العلم مع الإمكان والظنّ مع عدمه .
هامش
( 1 ) - وفي هامش الفرائد : هو السيّد بحر العلوم في المصابيح .