694 - قوله رحمه اللّه : « وأمر القضاء به بوصف الفوت . . . » « 1 » ( 2 : 175 )
أقول : إنّ هذا ينافي ما تقدّم في قوله : « من أنّ المراد بالفوت مجرّد الترك » « 2 » ؛ كيف ، ومفاد هذا كون الفوت أمرا وجوديّا ، ومفاد السابق كون الفوت أمرا عدميّا ؟ !
[ المطلب الثالث : دوران الأمر بين المحذورين ]
695 - قوله رحمه اللّه : « في بعض المقامات . . . » ( 2 : 176 )
أقول : إنّ المراد به غير صورة النسيان ؛ لأنّ ترك الصلاة نسيانا لا ينافي مع ظاهر حال المسلم .
696 - قوله رحمه اللّه : « وإن التزموا بأنّه إذا وجب . . . » ( 2 : 176 )
أقول : إنّ الفرق بين الصورتين : أنّ في إحداهما لا يعلم الوليّ بأنّ المولّى عليه كان شاكّا في مقدار ما فات منه ، وفي الأخرى يعلم بأنّه كان شاكّا فيه ، فيعلم - على المشهور - أنّه كان تكليفه الظاهريّ الإتيان بالأكثر ، بخلاف ما لم يعلم به ؛ فإنّ شكّ الوليّ لا يحدث تكليفا في حقّ المولّى عليه .
697 - قوله رحمه اللّه : « فتأمّل » ( 2 : 176 )
أقول : لعلّه إشارة إلى منع الأولويّة ؛ لأنّ المراد إن كان إثبات حسن الاحتياط في الفريضة ، فهو ممّا لا يحتاج إليه ؛ لاستقلال العقل به .
وإن كان إثبات وجوبه ، ففيه : أنّ الحكم بحسن الاحتياط في النافلة لا يقتضي الحكم بوجوبه في الفريضة ، مع اقتضائه وقوع الناس في الحرج ؛ هذا .
698 - قوله رحمه اللّه : « بل ولو استلزم ذلك على وجه . . . » ( 2 : 178 )
أقول : لا يخلو هذا عن تأمّل ؛ لما تقدّم منه رحمه اللّه في أوّل الكتاب من عدم
هامش
( 1 ) - انظر الوسائل 5 : 350 ، الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث الأوّل .
( 2 ) - فرائد الأصول 2 : 174 .