685 - قوله رحمه اللّه : « وليس فيه الإغراء بالجهل . . . » ( 2 : 167 )
أقول : وجه الإغراء إنّما هو قصد الوجوب فيما ليس بواجب ، وهو غير مضرّ ؛ لاحتمال اقتران المقام بمصلحة تقتضي عدم بيان الإمام عليه السّلام للحكم الواقعيّ .
[ المسألة الرابعة : الشبهة الوجوبيّة من جهة اشتباه الموضوع ]
686 - قوله رحمه اللّه : « والأولويّة القطعيّة » ( 2 : 167 )
أقول : وجهها : أنّ مفروض الكلام في الشكّ في التكليف ، ومورد الرواية الشكّ في المكلّف به ؛ فإذا لم يوجب الإمام عليه السّلام الاحتياط في الثاني ففي الأوّل بطريق أولى .
687 - قوله رحمه اللّه : « لا وجه للاستناد إلى قاعدة الاشتغال . . . » ( 2 : 169 )
أقول : استدلّ للمشهور بوجوه أربعة كلّها مذكورة في المتن ، أحدها قاعدة الاشتغال ؛ وتقريرها بوجهين :
أحدهما : ما في المتن . وتوضيحه قد سبق في الشبهة التحريميّة .
وثانيهما : أنّ المأمور به في أدلّة وجوب القضاء إنّما هو مفهوم مبيّن ، وهو عنوان الفائت ، والشكّ في محصّله ، نظير الأمر بالتبريد إذا حصل الشكّ في محصّله ، والمرجع فيه - باعتراف المصنّف ، كما يأتي في الشكّ في المكلّف به - هو قاعدة الاشتغال .
وفيه : أوّلا : أنّ هذا العنوان ليس مطلوبا بنفسه ، بل المطلوب إنّما هو أفراده ، وأخذه في الدليل من جهة كونه مرآة للفوائت الخاصّة .
وثانيا : بعد التسليم ، أنّه يمكن إحرازه في ضمن الأقلّ ؛ لأصالة عدم مطلوبيّته في ضمن الأكثر . ولا يعارض بأصالة العدم في ضمن الأقلّ ؛ لأنّ تحقّقه في ضمنه مطلوب قطعا .