دوران الأمر بين الوجوب الكفائيّ وغير الوجوب من الإباحة والاستحباب ، كما في الشكّ في الوجوب التخييريّ ، حتّى يصير من موارد البراءة ، لا بينه وبين وجوب آخر .
وإن كان المراد به ما شكّ المصلّي في كونه مقصودا بالسلام ، فهو أيضا كما يأتي خارج عن محلّ الكلام .
[ المسألة الثالثة : الشبهة الوجوبيّة من جهة تعارض النصّين ]
الثالثة : ما كان الحكم معلوما والشبهة موضوعيّة ، كما إذا شكّ المصلّي في كونه مقصودا بالسلام حتّى يجب عليه الردّ كفاية أم لا ؟
وهذه أيضا خارجة عن محلّ الكلام ؛ لأنّ فرضه إنّما هو في الشبهة الحكميّة .
وكيف كان : فالحكم فيها هو البراءة ؛ هذا .
682 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا رواية غوالي اللآلي المتقدّمة « 1 » . . . » ( 2 : 166 )
أقول : وجه الأخصّيّة : أنّ الحكم بالتخيير فيها بعد تعذّر الاحتياط .
683 - قوله رحمه اللّه : « ومنه يظهر : عدم جواز التمسّك . . . » ( 2 : 166 )
أقول : وجه الظهور : كونها مختصّة أيضا بصورة التمكن من إزالة الشبهة .
684 - قوله رحمه اللّه : « بناء على استظهار شمولها . . . » ( 2 : 166 )
أقول : وجه الاستظهار - مع أنّها لا دخل لها بالمقام من حيث ورودها فيما لا نصّ فيه - : أنّ الوجه في الحكم بالاحتياط فيه هو مطلق الشكّ وعدم العلم بالحكم الشرعيّ ، سواء كان السبب فيه عدم النصّ أو تعارض النصّين .
وهذا هو المراد بقوله : « باعتبار المناط » « 2 » .
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول 2 : 115 .
( 2 ) - فرائد الأصول 2 : 166 .