تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ولعلّ وجه التأمّل : أنّ الوضوء بنفسه مقتض لحصول الطهارة شرعا ، وعدم حصول هذا المقتضي في وضوء الجنب والحائض لوجود المانع فيهما ، ولمّا كان هذا المانع غير محرز الوجود في المقام ، فالمقتضي فيه باق على اقتضائه من حصول الطهارة ورفع الحدث .

[ اختصاص أدلّة البراءة بالشكّ في الوجوب التعييني ]

ومن الثمرات : جواز الاقتداء في الصلاة المأتيّ بها لأجل الاحتياط ؛ فإن قلنا بكونها مستحبّة لا يجوز الاقتداء فيها ؛ بناء على عموم ما دلّ على عدم جواز الاقتداء في النوافل ، وإلّا يجوز ؛ بناء على ثبوت ما دلّ على جواز الاقتداء في غير النوافل . 677 - قوله رحمه اللّه : « بل يحتمل قويّا أن يمنع . . . » ( 2 : 158 ) أقول : لعلّ الوجه فيه : أنّ المسح عند التمكّن بل مطلقا لا يجوز إلّا ببلل أجزاء الوضوء ، والمسترسل من اللحية ليس من أجزائه ؛ لاحتمال كونه مستحبّا مستقلّا ، فلا يجوز المسح ببلّته . ويحتمل كون الوجه فيه : أنّ المسح لا بدّ أن يكون ببلل الأجزاء الواجبة منه ، والمسترسل من اللحية ليس منها ؛ هذا . 678 - قوله رحمه اللّه : « وفي جريان أصالة عدم الوجوب تفصيل . . . » ( 2 : 159 ) أقول : ظاهر كلامه هو التفصيل في جريان أصالة عدم الوجوب بين التخيير العقليّ والشرعيّ ، فمنع من جريانها في الأوّل دون الثاني . مثال الأوّل : ما إذا أمر الشارع بعتق رقبة ، وشكّ في تعيينها في ضمن المؤمنة أو التخيير بينها وبين الكافرة . لا مجرى لأصالة العدم بالنسبة إلى الفرد المشكوك ؛ للقطع بعدم كونه بالخصوص متعلّقا لحكم الشارع ؛ فإنّ الشكّ فيه باعتبار تحقّق الكلّيّ في ضمنه ، وأمّا بالنسبة إلى الفرد المتيقّن فأصالة عدم وجوبه التعيينيّ وإن