تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وبين آية
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
عموم من وجه ؛ مادّة الاجتماع ما إذا أخبر الفاسق بثواب على عمل ، وبعد التعارض في مادّة الاجتماع يتساقطان ، والمرجع أصالة عدم الحجّيّة . وفيه : أنّ دليل طرح خبر الفاسق إن كان هو الإجماع فهو في المقام غير ثابت ، وإن كان آية النبأ فهي بشهادة تعليلها لا تأتي في غير الوجوب والتحريم . 673 - قوله رحمه اللّه : « وثالثة : بظهورها فيما بلغ فيه الثواب المحض . . . » ( 2 : 155 ) أقول : ملخّصه : أنّها أخصّ من المدّعى ؛ فإنّ مفادها مجرّد الإخبار بالثواب ، فلا يشمل ما دلّ على الوجوب ؛ فلو ورد حديث مفاده الوجوب ، أو العقاب على الترك ، أو الثواب بالفعل والعقاب على الترك معا ، فهو خارج عن مفاد هذه الأخبار ، مع أنّه داخل في العنوان . 674 - قوله رحمه اللّه : « لأنّ الظاهر من هذه الأخبار كون العمل . . . » ( 2 : 155 ) أقول : حاصله : أنّ مفاد الأخبار المذكورة مفاد حكم العقل ، فلا يستكشف منه الاستحباب ؛ وذلك لأنّ الانقياد بنفسه ولو مع عدم تحقّق الإطاعة الحقيقيّة حسن وممدوح بحكم العقل المستقلّ . ومفاد أخبار « من بلغ » ولو بملاحظة بعضها المشتمل على قوله عليه السّلام : « من عمل كذا طلب قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو إيمانا باللّه » « 1 » هو
هامش
( 1 ) - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من بلغه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله شيء من الثواب ، ففعل ذلك طلب قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان له ذلك الثواب ، وإن كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يقله » ؛ انظر الوسائل 1 : 60 ، الباب 18 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 4 ؛ والمحاسن 1 : 93 ؛ وبحر الفوائد 2 : 65 . وعن طرق العامّة عن عبد الرحمن الحلواني ، رفعا إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من بلغه فضيلة فأخذ بها عمل بها إيمانا باللّه ورجاء ثوابه ، أعطاه اللّه ذلك وإن لم يكن كذلك » ؛ انظر بحر الفوائد 2 : 65 .