في الأمر الثالث المذكور في ذيل بعض المسائل المطلب الأوّل ؟ ! فراجع « 1 » .
ويمكن التفصّي عنه : أوّلا : بالفرق بينهما بحسب المحلّ ، بأن يقال إنّ الكلام ثمّة في الشبهة التحريميّة وهنا في الشبهة الوجوبيّة ، وفيه ما لا يخفى .
وثانيا : بأنّ الكلام فيما مضى في رجحان الاحتياط على سبيل الكلّيّة ، وفي المقام في رجحانه في خصوص العبادات .
وفيه : أنّ هذا لا يلائم ظاهر العنوان ؛ فإنّ ظاهره بيان رجحانه مطلقا ، وذكر العبادات في طيّ الكلام من جهة كونها من المصاديق .
وثالثا : بأنّ الكلام فيما سبق في رجحان الاحتياط وفي المقام في تحقّق موضوع الاحتياط في العبادات إذا دار الأمر فيها بين الوجوب وغير الاستحباب .
وحاصل ما يدلّ على عدم تحقّق موضوعه فيها ، توقّف العبادة على نيّة التقرّب ، والمراد منه سببه وهو امتثال الأمر ؛ لخروج التقرّب عن تحت قدرة المكلّف ، فقد يحصل وقد لا يحصل ، وامتثال الأمر موقوف على العلم بالأمر تفصيلا أو إجمالا ، وحيثما لم يكن علم به لا يمكن الاحتياط .
664 - قوله رحمه اللّه : « بل لا يسمّى ذلك ثوابا » ( 2 : 151 )
أقول : وذلك لأنّ الثواب عبارة عن الجزاء بإزاء الإطاعة ، وهي لا تتحقّق إلّا بعد وجود الأمر من المولى .
665 - قوله رحمه اللّه : « ويحتمل الجريان ؛ بناء على أنّ هذا المقدار . . . » ( 2 : 151 )
أقول : إنّ لازم هذا هو الالتزام بسقوط اعتبار الجزم بالنيّة رأسا والحكم بصحّة
هامش
( 1 ) - قال في التنبيه الثالث من تنبيهات الشبهة التحريميّة : « لا إشكال في رجحان الاحتياط عقلا ونقلا كما يستفاد من الأخبار المذكورة وغيرها » ؛ انظر فرائد الأصول 2 : 101 .