وأمثالها ممّا هو حلال بيّن ، ويتوقّف على الحيازة . واحتمال الحرمة غير منسدّ فيها أيضا ؛ لاحتمال كون المباشر للحيازة عبدا للغير ولو بوسائط .
وثانيا : نختار الشقّ الثاني ، وما ذكره - من أنّ الندرة تمنع من الاختصاص لا الشمول - فيه : أنّ الندرة لا تمنع من الشمول لو كان هناك عموم ، وأمّا لو لم يكن إلّا الإطلاق فالندرة تمنع من الشمول ؛ لانصراف المطلق إلى الفرد الشائع .
655 - قوله رحمه اللّه : « بل المحرّمات الخارجيّة المعلومة » ( 2 : 133 )
أقول : مقصوده بيان أمرين :
أحدهما : المنع من أكثريّة المحلّلات من حيث الحكم ، من المحلّلات من حيث الموضوع .
الثاني : دعوى أكثريّة المحرّمات من حيث الموضوع من المحرّمات من حيث الحكم .
656 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا مسألة مقدار معلومات الإمام عليه السّلام . . . » ( 2 : 134 )
أقول : أنت خيبر بأنّ لنا مقامين بالنسبة إلى علم الإمام عليه السّلام : مقام الاعتقاد وعقد القلب بكيفيّة علمهم عليهم السّلام ، ومقام العمل وترتيب الأثر في الفروع الفقهيّة .
وما ذكره المصنّف رحمه اللّه من التوقّف في كيفيّة علمهم عليهم السّلام إنّما يتمّ بالنسبة إلى المقام الأوّل ، دون الثاني ؛ كيف وجملة من المسائل المعمول بها في الفقه - مثل مسألة إفادة ترك الاستفصال للعموم ، وتعارض عرف السائل مع المسؤول وأمثالهما - مبنيّ على عدم علمهم عليهم السّلام بجميع أفراد الشبهة « 1 » .
هامش
( 1 ) - قال في بحر الفوائد 2 : 60 : « أمّا الشبهة الموضوعيّة فإنّما يسأل عن حكمها الظاهريّ لا عنها ، من غير فرق بين أن يكون علم النبيّ والأئمّة عليهم السلام والصلاة بها على الوجه الّذي ذكره الشيخ رحمه اللّه - بزعم أنّ علمهم الحضوريّ لجميع الموضوعات الخارجيّة ، من