تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الشارع بشأنها ، وبعد الفحص - لكون باب العلم مفتوحا في الموضوعات - يحصل العلم لا محالة . ولو فرض - موردا - عدم حصول العلم فيه ، يكون البناء فيه على التجنّب ، وهذا بخلاف غير باب الفروج ؛ فإنّ الاهتمام المزبور ليس فيه ؛ فحصول الامتثال في الأفراد المعلومة منه بمحلّ الاكتفاء ، كما مضى سابقا . 647 - قوله عليه السّلام : « إلّا من حيث أحلّه اللّه « 1 » . . . » ( 2 : 127 - 128 ) أقول : إنّ دلالة الحديث مبنيّ على كون المراد من لفظ « حيث » هو السبب ، وفيه إشكال . 648 - قوله رحمه اللّه : « والحرمة والنجاسة من أحكام الميتة . . . » ( 2 : 128 ) أقول : إنّ هذا ليس عطفا على الموت بل دفع لما يقال : من أنّ أصالة عدم الموت لا يترتّب عليها أثر حتّى يعارض مع أصالة عدم التذكية ؛ فأجاب : « أنّ الحرمة . . . » . 649 - قوله رحمه اللّه : « والثاني مدفوع : أوّلا : بأنّه . . . » ( 2 : 128 ) أقول : ملخّص الإيراد على هذا الوجه : أنّ جريان أصالة عدم الموت مبنيّ على مقدّمتين : إحداهما : كون الموضوع في الحلّيّة عدم الموت . وهو في محلّ المنع ؛ فإنّ الموضوع فيه كما هو ظاهر الأدلّة إنّما هو التذكية ، بدليل الاستثناء . والثانية : كون الميتة خصوص ما مات حتف أنفه . وهذا أيضا بمحلّ المنع ؛ لأنّ الميتة في الشرع عبارة عن كلّ زهاق روح انتفى فيه شرط من شروط التذكية ؛ هذا .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 : 375 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 2 .