تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
650 - قوله رحمه اللّه : « مع أنّ سياق أخبار التوقّف والاحتياط . . . » ( 2 : 131 ) أقول : فيه : أنّ التخصيص ممّا لا مناص عنه في هذه الأخبار ؛ كيف ، والشبهات الحكميّة بعد الفحص خارجة عن تحتها بمذاق المجتهدين ؟ ! وإذا انفتح باب التخصيص فالأمر في المقام يدور بين ارتكاب المجاز فيها - بحملها على الاستحباب - وبين التخصيص - بإخراج الشبهات الموضوعيّة - ولا ريب أنّ التخصيص أولى من المجاز . 651 - قوله رحمه اللّه : « فحملها على الاستحباب أولى » ( 2 : 131 ) أقول : فيه : أنّ هذا ينافي ما سبق منه رحمه اللّه من حملها على القدر المشترك بين الاستحباب والوجوب ؛ فرارا عن خروج موارد وجوب الاحتياط عنها .

[ الثاني : كلمات المحدّث العامليّ في الفرق بين الشبهة في نفس الحكم وبين الشبهة في طريقه والمناقشة فيها ]

652 - قوله رحمه اللّه : « فيه مضافا إلى ما ذكرنا . . . » ( 2 : 132 ) أقول : فيه : أنّ هذا يرجع إلى التخصّص لا التخصيص ؛ لأنّ الحلال البيّن والحرام البيّن لم يوجد في الشبهات الموضوعيّة بزعمه ، وحينئذ يكون خروجها خروجا موضوعيّا . 653 - قوله رحمه اللّه : « الأمور الّتي يرجع فيها . . . » ( 2 : 132 ) أقول : يشهد بذلك قوله عليه السّلام فيه : « وأمر مشكل يردّ حكمه إلى اللّه والرسول صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » . 654 - قوله رحمه اللّه : « إن أريد عدم وجودهما ، ففيه ما لا يخفى » ( 2 : 132 ) أقول : فيه : أوّلا : أنّا نختار الشقّ الأوّل ، وغاية ما له من إتيان المثال للحلال البيّن هو ماء البحر ، والسمك فيه ، والطير في الهواء ، والوحش في الصحراء ،
هامش
( 1 ) - الوسائل 18 : 114 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 .
قلائد الفرائد — صفحة 388 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )