تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الكلام في مدركه ، وقد تصدّى رحمه اللّه لبيانه : بأنّ مستنده هو الأصل الموضوعيّ ومعه لا يجرى أصالة الإباحة ، والإشكال فيه بأنّه لا يتمّ فيما سقط الأصل الموضوعيّ فيه كما في المثال المزبور . وقد يقال : إنّ استناد هذا الأصل إلى قاعدة الشكّ ؛ وتقريرها : أنّه إذا علّق حكم على موضوع مشروط بشرط ، وحصل الشكّ في هذا الشرط ، فنفس هذا الشكّ كاف في رفع هذا الحكم ، ولا يحتاج إلى إحراز عدمه بالأصل . وما نحن فيه من هذا القبيل ؛ لأنّ إباحة الفروج مشروط بعلاقة الزوجيّة ، وإذا حصل الشكّ في حصولها ، فنفس هذا الشكّ كاف في رفع الإباحة ولا يحتاج إلى إحراز عدمها بالأصل ؛ لأنّ الشكّ في الشرط بنفسه كاف في الشكّ في المشروط ، وبهذا يثبت القول بالبناء على الحدث في المسألة السابقة . وفيه : أنّ هذا يوجب سقوط أصالة الإباحة في تمام الشبهات الموضوعيّة ؛ فإنّ المائع المردّد بين الخلّ والخمر بالشكّ البدويّ مع عدم العلم بالحالة السابقة يقال فيه أيضا : إنّ الإباحة قد علّق على عنوان الخلّ ، ونفس الشكّ فيه يوجب انتفائها ، فلا مجرى لأصالة الإباحة ، وهو كما ترى . والأولى أن يقال : إنّ مستند أصالة الحرمة في باب الفروج إنّما هو القاعدة الأوّليّة ، وهي قاعدة الشكّ السابقة آنفا ، ومفادها ثبوت الحرمة مطلقا ، وإنّما خرج عن تحتها بقوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال » ما كان الشكّ فيه في الحلّيّة والحرمة الذاتيّة ، وبقي ما عداه - أعني ما كان الشكّ في الحلّيّة والحرمة فيه مستندا إلى العنوان العرضيّ كالزوجيّة والأجنبيّة - تحت تلك القاعدة . فإن قلت : إنّ قاعدة قبح العقاب بلا بيان قاضية بثبوت الإباحة في تمام الشبهات الموضوعيّة . قلت : إنّ هذه القاعدة بمحلّ الإهمال في باب الفروج قبل الفحص ؛ لاهتمام
قلائد الفرائد — صفحة 386 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )