تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

[ التنبيه على أمور ]

[ الأوّل : محلّ الكلام في الشبهة الموضوعيّة ما إذا لم يكن أصل موضوعيّ يقضي بالحرمة ]

645 - قوله رحمه اللّه : « ما إذا لم يكن هناك أصل موضوعيّ . . . » ( 2 : 127 ) أقول : تعرّضه رحمه اللّه لذكر هذا الشرط في المقام مع أنّ ذكره في الشبهات الحكميّة كفاية ، لعلّه تارة : من جهة اقتضاء النسق ؛ لأنّ النسق في كلّ مقام يقتضي أن يذكر الشرط فيه في نفس عنوانه . وأخرى : من جهة أنّ تحت هذا الشرط في المقام فروع خلافيّة ، وذكر فيه من جهة تحقيق الحال في تلك الفروع . وكيف كان : فهذا الشرط قد أوجب سقوط أصل الإباحة في أبواب ثلاث : باب الفروج وباب الأموال وباب اللحوم . وتحقيق الحال فيها يأتي بعيد هذا . 646 - قوله رحمه اللّه : « فمثل المرأة المتردّدة « 1 » بين الزوجة . . . » ( 2 : 127 ) أقول : للمناقشة فيه مجال ؛ وهي : أنّ المقرّر في محلّه - كما يأتي - أنّ الأصل الموضوعيّ إذا سقط لابتلائه بالمعارضة بالمثل ، يكون المحكّم فيه هو الأصل الحكميّ ، وهذا ممّا لا مسرح له في المقام أصلا . توضيحه : إن فرض سقوط الأصل الموضوعيّ في باب الفروج - بأن يقدّر طريان كلّ من حالتي الزوجيّة والأجنبيّة وشكّ في التقدّم والتأخّر ، سواء علم الحالة السابقة فيها أم لا ، نظير طريان حالة الحدث والطهارة مع الشكّ في التقدّم والتأخّر والعلم بالحالة السابقة وعدمه ؛ فإنّ فيه أقوالا ، ومقتضى التحقيق فيها هو البناء على الحدث مطلقا - فليكن كذلك في المقام ؛ يعني يكون البناء على الحرمة ، مع أنّ مقتضى ما عرفت - من أنّه إذا سقط الأصل الموضوعيّ فالمرجع هو الأصل الحكميّ - هو الحكم بالحلّيّة . والحاصل : أنّه لا شبهة عندهم في أنّ الأصل في باب الفروج هو الحرمة ، إنّما
هامش
( 1 ) - في بعض نسخ الفرائد : « المردّدة » .