تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
642 - قوله رحمه اللّه : « فإن قلت : إنّ الضرر محتمل في هذا . . . » ( 2 : 122 ) أقول : بعد فراغه رحمه اللّه عن إثبات جريان قاعدة « قبح العقاب بلا بيان » في المقام ، شرع في منع جريان قاعدة دفع الضرر المحتمل فيه ، وذلك الضرر بين دنيويّ واخرويّ ، وعلى التقديرين فكلاهما من خواصّ ارتكاب الحرام الواقعيّ . وحينئذ فلا مرتع لقاعدة قبح العقاب بلا بيان في مقام دفعه ؛ لأنّ غاية ما يرفع بها إنّما هو العقاب ، وأين هو من الضرر الاخرويّ الّذي هو من خواصّ ارتكاب الحرام بنفسه مع قطع النظر عن النهي المولويّ ؟ ! فما يلوح من كلام المصنّف رحمه اللّه من التمسّك بالقاعدة المزبورة في دفع سائر المفاسد الاخرويّة لا يخلو عن النظر . 643 - قوله رحمه اللّه : « لم يسلّم وجوبه شرعا . . . » ( 2 : 123 ) أقول : لا يقال : إذا ثبت وجوب دفعه عقلا فلا بدّ من ثبوته عند الشرع أيضا . لأنّا نقول : إن أريد إثبات وجوبه عند الشرع من باب الملازمة فغاية ما يثبت بها إنّما هو الوجوب الإرشاديّ ؛ لأنّ الملازمة في كلّ مقام بحسبه ، وحيث إنّ حكم العقل في المقام كان إرشاديّا ، فكذلك ما هو على طبقه من قبل الشرع . وإن أريد إثبات الوجوب الشرعيّ التكليفيّ فالمقام وإن كان صالحا لأن يتوجّه إليه مثل هذا الحكم ، بخلاف الضرر الاخرويّ - فإنّه ممّا يستحيل أن يتوجّه إليه الحكم التكليفيّ ؛ لكونه مستلزما للدور والتسلسل - لكنّه غير واقع ؛ لأنّه ليس لنا ما يدلّ على الوجوب الشرعيّ في مقام دفعه . وآية التهلكة سيأتي عدم شمولها لمشكوك الهلاكة ؛ هذا . 644 - قوله رحمه اللّه : « ومثله رافع للحلّيّة الثابتة . . . » ( 2 : 123 ) أقول : في العبارة مسامحة ؛ حيث أطلق الرافع في مقام الحاكم .