مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 1 » ؛ فإنّ النهي وارد في المقام والشبهة ناشئة من الإجمال فيه أو متعلّقه ، بخلاف المسألة السابقة ؛ فإنّ النهي لم يرد فيها أصلا ؛ فتأمّل .
634 - قوله رحمه اللّه : « وربما يتوهّم « 2 » : أنّ الإجمال . . . » ( 2 : 114 )
أقول : فساد هذا التوهّم ظاهر ؛ نظرا إلى أنّه إذا كان متعلّق الحكم مجملا يصير الحكم مشكوكا بالنسبة إلى بعض الأفراد .
635 - قوله رحمه اللّه : « موافقين لهم أو مخالفين لهم . . . » ( 2 : 116 )
أقول : أمّا الأوّل : فبأن دلّ أحدهما على طبق المذهب الحنفيّ والآخر على طبق المذهب الشافعيّ .
وأمّا الثاني : فبأن دلّ أحدهما على مسح الرجل والآخر على مسح الخفّ ؛ فإنّ كليهما مخالف لمذهبهم من وجوب غسل الرجل ؛ هذا .
[ المسألة الثالثة : الشبهة التحريميّة من جهة تعارض النصّين ]
636 - قوله رحمه اللّه : « التوقّف « 3 » أو التساقط . . . » ( 2 : 116 )
أقول : إنّ الفرق بينهما : أنّ الثاني : عبارة عن فرض الخبرين كأن لم يكونا والرجوع إلى غيرهما ، سواء وافق مقتضى أحدهما أو خالف مقتضى كليهما ، والأوّل لا يوجب نفي الحجّيّة عنهما ، ولا يعيّن الحجّة منهما ، فلا يجوز معه الرجوع إلى ما ينافي مفادهما من الأصل الثالث .
637 - قوله رحمه اللّه : « بقي هنا شيء ؛ وهو أنّ الاصوليّين . . . » ( 2 : 117 )
أقول : ملخّصه ورود الإشكال على القوم بوجهين :
هامش
( 1 ) - الوسائل 18 : 127 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 60 .
( 2 ) - المتوهّم هو المحدّث الحرّ العامليّ في الفوائد الطوسيّة : 518 ، ونقل الشيخ رحمه اللّه كلامه في فرائد الأصول 2 : 130 - 135 .
( 3 ) - في نسخ الفرائد : « الوقف » .