622 - قوله رحمه اللّه : « وجهان : من ظاهر الأمر . . . » ( 2 : 101 )
أقول : إنّ الثمرة بينهما تظهر في مواضع يأتي بعضها ، ومن جملتها ترتّب الثواب على الأوّل بخلاف الثاني .
وفيه : أنّ البحث عن الثواب وأمثاله - ممّا هو فعل الخالق في الآجل - ليس ممّا يكون بمحلّ الاتّكال في نظر الفقيه ؛ لأنّ غرضه معدّ للبحث عمّا يترتّب على عمل المكلّف فعلا أو تركا في العاجل ، وأين هو من فعل المكلّف بالكسر في الآخرة ؟
فإن قلت : إنّه أيضا ممّا تترتّب على عمل المكلّفين ؛ لأنّ إثبات الثواب منشأ لتحريك المكلّف إلى إتيان العمل .
قلت : إنّ هذا متين فيما إذا لم يكن منشأ لتحريكه على تقدير عدم الثواب ، بخلاف المقام ؛ فإنّ منشأ التحريك موجود له على التقديرين وهو حسن الاحتياط .
هذا مضافا إلى ما يأتي بعيد هذا من كونه مثابا على تقدير الإرشاديّة أيضا .
623 - قوله رحمه اللّه : « ولا يبعد التزام ترتّب الثواب عليه ؛ . . . » ( 2 : 103 )
أقول : ملخّصه : هو الالتزام بترتّب الثواب عليه على تقدير الإرشاد أيضا ، غاية الأمر أنّه حينئذ ينبعث عن الإطاعة الحكميّة ويعبّر عنه بالإحسان والتفضّل جزاء لانقياده ، وعلى تقدير الاستحباب ينبعث عن الإطاعة الحقيقيّة ويعبّر عنه بالثواب جزاء لعمله .
624 - قوله رحمه اللّه : « هو كون الأمر به للاستحباب ، وحكمته . . . » ( 2 : 103 )
أقول : لا يقال : ما الفرق بين هذه الطائفة والطائفة السابقة ؟ مع اشتراكهما في التعليل وكون الغرض من اجتناب الشبهة حصول الإطاعة بالنسبة إلى احكامه
قلائد الفرائد — صفحة 369
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٣٦٩