تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
622 - قوله رحمه اللّه : « وجهان : من ظاهر الأمر . . . » ( 2 : 101 ) أقول : إنّ الثمرة بينهما تظهر في مواضع يأتي بعضها ، ومن جملتها ترتّب الثواب على الأوّل بخلاف الثاني . وفيه : أنّ البحث عن الثواب وأمثاله - ممّا هو فعل الخالق في الآجل - ليس ممّا يكون بمحلّ الاتّكال في نظر الفقيه ؛ لأنّ غرضه معدّ للبحث عمّا يترتّب على عمل المكلّف فعلا أو تركا في العاجل ، وأين هو من فعل المكلّف بالكسر في الآخرة ؟ فإن قلت : إنّه أيضا ممّا تترتّب على عمل المكلّفين ؛ لأنّ إثبات الثواب منشأ لتحريك المكلّف إلى إتيان العمل . قلت : إنّ هذا متين فيما إذا لم يكن منشأ لتحريكه على تقدير عدم الثواب ، بخلاف المقام ؛ فإنّ منشأ التحريك موجود له على التقديرين وهو حسن الاحتياط . هذا مضافا إلى ما يأتي بعيد هذا من كونه مثابا على تقدير الإرشاديّة أيضا . 623 - قوله رحمه اللّه : « ولا يبعد التزام ترتّب الثواب عليه ؛ . . . » ( 2 : 103 ) أقول : ملخّصه : هو الالتزام بترتّب الثواب عليه على تقدير الإرشاد أيضا ، غاية الأمر أنّه حينئذ ينبعث عن الإطاعة الحكميّة ويعبّر عنه بالإحسان والتفضّل جزاء لانقياده ، وعلى تقدير الاستحباب ينبعث عن الإطاعة الحقيقيّة ويعبّر عنه بالثواب جزاء لعمله . 624 - قوله رحمه اللّه : « هو كون الأمر به للاستحباب ، وحكمته . . . » ( 2 : 103 ) أقول : لا يقال : ما الفرق بين هذه الطائفة والطائفة السابقة ؟ مع اشتراكهما في التعليل وكون الغرض من اجتناب الشبهة حصول الإطاعة بالنسبة إلى احكامه