599 - قوله رحمه اللّه : « ويؤيّد ما ذكرنا : من أنّ النبويّ . . . » ( 2 : 84 )
أقول : أنّ إرادة الإرشاد الغير الإلزاميّ من الأمر لما كان مخالفا للظنّ ؛ لأنّ الأمر وإن كان حقيقة بالنسبة إلى كلّ من الإرشاد والتشريع ، إلّا أنّه ظاهر في الأخير ؛ فالأوّل مجاز اصوليّ فلا يصار إليه إلّا بعد قيام القرينة ؛ فأتى رحمه اللّه في مقام إقامة جملة من القرائن على إرادته .
600 - قوله رحمه اللّه : « مع أنّه إخراج لأكثر الأفراد . . . » ( 2 : 85 )
أقول : وفيه : أنّ المخرج نوع واحد وإن كان أفراده كثيرة ، والعبرة بالنوع لا بالأفراد . هذا مضافا إلى أنّ إخراج الأكثر إنّما يقبح إذا لم يكن بيان الحكم بالنسبة إلى الفرد الباقي محلّا لاهتمام المتكلّم ، وإلّا فلا قبح فيه . وما نحن فيه من هذا القبيل ؛ فإذا قال المولى : « أكرم العلماء » وأخرج جميع الطوائف سوى الفقهاء اهتماما بشأنهم ، فهو ممّا لا قبح فيه ؛ لأنّ الباقي وإن كان قليلا بحسب الكمّ ، لكنّه كثير بحسب الكيف ؛ كيف ، وهم من أولى الشرف ، وهذا النحو من التأدية يوجب تجليلهم ؟ !
601 - قوله رحمه اللّه : « والمراد جنس الشبهة . . . » ( 2 : 85 )
أقول : توضيحه : أنّ المراد بالشبهات ليس الاستغراق لا المجموعيّ ولا الأفراديّ ، بل المراد هو الجنس المفرد الصادق على القليل والكثير ؛ كقولهم :
« فلان يركب الخيل » . والشاهد عليه - مضافا إلى ما في المتن من الوجهين - عدم إمكان تحقيق ارتكاب جميع الشبهات بحسب العادة ، فطلب الاجتناب ولو إرشادا يكون لغوا ؛ لأنّه تحصيل للحاصل ؛ هذا .
602 - قوله رحمه اللّه : « موقوف على إثبات كبرى ، وهي : أنّ الإشراف . . . » ( 2 : 85 )
أقول : توضيحه : أنّ غاية ما يستفاد من الأخبار أنّ ارتكاب الشبهة يوجب
قلائد الفرائد — صفحة 357
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٣٥٧