تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
لا يقال : إنّ التخصيص المزبور تخصيص للأكثر ، فلا سبيل إليه . لأنّا نقول : إنّ العبرة في الكثرة بالنوع لا الأفراد ، وبالنسبة إليه لا يلزم تخصيص الأكثر فيه . ولا يفرق فيما ذكرنا - من كون مفاد الأمر هو الوجوب ؛ فيثبت به مذهب الأخباريّ - بين الوجوب التشريعيّ والإرشاديّ ، غايته أنّ دلالته على الأوّل من باب المطابقة وعلى الثاني من باب الالتزام ؛ وذلك لما تقدّم في أخبار التوقّف من أنّ عموم الشبهات فيها شامل للشبهات البدويّة ، ووجوب الإرشاديّ بالنسبة إليها لا معنى له ؛ للقطع بعدم العقاب فيها بحكم العقل ؛ فليس فيها احتمال ضرر حتّى يرشد إليه ؛ فلا بدّ صونا لكلام الحكيم عن القبيح من حمل الأمر فيها على التشريع من باب دلالة الالتزام ؛ فالمستعمل فيه للأمر هو الوجوب الإرشاديّ في جميع الشبهات ، ويدلّ بالالتزام على الوجوب التشريعيّ في الشبهات البدويّة فقط ، وهذا الحكم من قبل الشارع في الشبهات المقرونة بالعلم الإجماليّ يكون تأكيدا لحكم العقل وفي الشبهات البدويّة تأسيسا ؛ فتأمّل .

[ اخبار التثليث ]

597 - قوله رحمه اللّه : « لا يعوّل عليه في الأصول « 1 » . . . » ( 2 : 82 ) أقول : وذلك لأنّ باب العلم في الأصول مفتوح ؛ فلا يعتنى فيه بالظنّ . وفيه : أنّ الّذي لا يعتنى فيه بالظنّ هو أصول الدين لا أصول الفقه ؛ هذا . 598 - قوله رحمه اللّه : « فتأمّل . . . » ( 2 : 84 ) أقول : لعلّ الوجه فيه : أنّ ما ذكر من التوجيه لذكر النبويّ في كلام الإمام عليه السّلام ، إنّما يتمّ على تقدير كون الإمام عليه السّلام في مقام بيان المناسبة ، وهو خلاف ظاهر الرواية ؛ حيث إنّ الظاهر منها كونه عليه السّلام في مقام الاستشهاد ؛ هذا .
هامش
( 1 ) - المعارج الأصول : 216 .
قلائد الفرائد — صفحة 356 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )