تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
609 - قوله رحمه اللّه : « والظنّ غير مناف له . . . » ( 2 : 88 ) أقول : توضيح ذلك يعلم ممّا تقدّم في المقدّمة الثالثة من دليل الانسداد ؛ فراجع . 610 - قوله رحمه اللّه : « ولا بملاحظة اعتباره شرعا . . . » ( 2 : 88 ) أقول : يقال : بعد فرض قيام الدليل على اعتبار الظنّ المزبور فهو كالعلم ؛ فإنّ الدليل الدالّ على اعتباره ينزّله منزلة العلم ، فيرتفع العلم الإجماليّ به كما يرتفع بالعلم . وفيه : أنّ دليل اعتبار الأمارة إنّما ينزّل مؤدّاها منزلة الواقع لا بمنزلة العلم بالواقع . وبعبارة أخرى : إنّه ينزّلها منزلة العلم في الآثار المترتّبة على المعلوم لا بقيد العلم ، لا الآثار المترتّبة عليه بقيد العلم . 611 - قوله رحمه اللّه : « والجواب : أوّلا : منع تعلّق . . . » ( 2 : 89 ) أقول : هنا جواب آخر : وهو النقض بالشبهات الوجوبيّة ؛ فإنّا نعلم أيضا بطريق الإجمال بوجود واجبات في الشريعة ، ولا يحصل البراءة اليقينيّة عنها إلّا باتيان كلّ ما يحتمل الوجوب . وكيف كان : فتوضيح ما في المتن : أنّا سلّمنا ثبوت العلم الإجماليّ ، ووجوب الاحتياط من قبل العقل بعد ثبوته ، لكن نمنع ثبوت التكليف بالواقع من حيث هو حتّى يتحقّق وجوب الاحتياط ، ولا بمؤدّى الأمارات بحيث ينقلب التكليف بالواقع إلى العمل به حتّى يلزم التصويب ، بل التكليف إنّما هو بالواقع بحسب تأدية الأمارات . فإن قلت : إنّ الطريق القائم على الحرمة بعد العلم الإجماليّ قد يقوم على تعيين المعلوم بالإجمال بحيث كان لسانه لسان التعيين ؛ بأن يكون مفاده أنّ الحرام