تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

[ 3 - الأخبار الدالّة على وجوب الاحتياط ]

593 - قوله عليه السّلام : « إذا أصبتم بمثل هذا . . . » « 1 » ( 2 : 76 ) أقول : تقريب الاستدلال به : أنّ المراد بالمماثلة هو المماثلة الجنسيّة ؛ أعني مطلق الشبهة ، لا النوعيّة . 594 - قوله عليه السّلام : « لك أن تنظر الحزم « 2 » . . . » ( 2 : 77 - 78 ) أقول : الحزم بالحاء المهملة والزاء المعجمة ، أي : المتقن المتيقّن « 3 » . 595 - قوله رحمه اللّه : « الإفتاء فيه بالاحتياط لم ينفع فيما نحن فيه . . . » ( 2 : 79 ) أقول : وذلك لأنّ المراد إن كان المماثلة النوعيّة فلا ربط له بالمقام ؛ لأنّ مورد الرواية هو الشبهة الوجوبيّة ، ومحلّ الكلام هو الشبهة التحريميّة ، وإن كان المماثلة الجنسيّة فيلزم تخصيص المورد ؛ لأنّ الأخباريّ غير ملتزم بوجوب الفتوى بالاحتياط في الشبهة الوجوبيّة ؛ هذا . 596 - قوله رحمه اللّه : « فتحمل على الإرشاد أو على الطلب . . . » ( 2 : 80 ) أقول : يمكن المناقشة فيه : بأنّ مقتضى أصالة الحقيقة هو الحمل على الوجوب ؛ ويؤيّده جعل الدين بمنزلة الأخ ؛ فإنّ الاحتياط في حقّ الثاني واجب عند الخالق والمخلوق فكذلك الأوّل . ودعوى : أنّ هذا مستلزم لإخراج كثير من موارد الشبهة كالشبهة الموضوعيّة مطلقا والحكميّة الوجوبيّة ؛ فلا بدّ فرارا عن هذا المحذور من الحمل على القدر المشترك . مدفوعة : بأنّه إذا دار الأمر بين المجاز والتخصيص فالثاني أولى .
هامش
( 1 ) - الوسائل 18 : 111 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأوّل . ( 2 ) - انظر الذكرى 2 : 445 ؛ والوسائل 18 : 127 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 58 . ( 3 ) - قال في لسان العرب : « الحزم : ضبط الإنسان أمره ، والأخذ فيه بالثقة » .