تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الشريف كما يكون شاملا لما لا نصّ فيه كذلك يشمل تعارض النصّين أيضا ؛ وذلك لأنّ المراد بالنهي فيه ليس النهي اللفظيّ ؛ كيف ، وهو ذو معان عديدة ؟ ! بل المراد هو مدلوله أعني الحرمة ، والمراد بالورود هو التحقّق ، ومعناه حينئذ : أنّ كلّ شيء مباح حتّى يتحقّق حرمته ، ولا شبهة في أنّ ما تعارض فيه النصّان لم يتحقّق حرمته ، فيكون مشمولا له . وثانيا : منع ثبوت الإجماع المزبور ؛ لثبوت القول بالتفصيل بينهما كما يأتي وسبق منه رحمه اللّه قبيل هذا ؛ حيث قال : « لأنّ الحكم في تعارض النصّين الاحتياط » « 1 » ؛ هذا . 591 - قوله رحمه اللّه : « مع أنّ جميع موارد الشبهة الّتي أمر فيها بالتوقّف . . . » ( 2 : 75 ) أقول : توضيحه : أنّ مادّة الافتراق في طرف أخبار التوقّف هو الشبهة الوجوبيّة ، وهي في مقام العمل وان لم تكن محتملة التحريم ، لكن في مقام الحكم في الأحكام والاعتقاد في العقائد احتمال الحرمة ثابت فيها ؛ فلا تخلو الشبهة خالية عن احتمال الحرمة . 592 - قوله رحمه اللّه : « فتأمّل » ( 2 : 76 ) أقول : لعلّ وجهه : أنّ مفاد أخبار التوقّف حينئذ هو التوقّف في محتمل الحرمة عملا كان أم حكما أم اعتقادا ، ومفاد أخبار البراءة ثبوت البراءة في القسم الأوّل فقط ، فيكون النسبة بينهما هو العموم والخصوص من دون التباين ، فيخصّص الأوّل بالثاني ؛ هذا .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 75 .
قلائد الفرائد — صفحة 354 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )