562 - قوله رحمه اللّه : « لا ينبغي أن يصغى إليه » ( 2 : 49 )
أقول : ينبغي الإصغاء ؛ لأنّ الجامع إذا كان قريبا فانس ذهن أهل العرف بارتباط أصنافه به بمحلّ الثبوت ، بخلاف ما إذا كان الجامع بعيدا ؛ هذا .
563 - قوله رحمه اللّه : « ومعلوم أنّ معرفة لحم الخنزير . . . » ( 2 : 49 )
أقول : وإلّا للزم الحكم بعدم الحلّيّة في المشتبه دائما ؛ لحصول المعرفة بالنسبة إلى نوع الحرام المزبور بالفرض ، والنوع المشتبه لو فرض حصول العلم بحرمته يعلم كونه حراما مستقلّا ؛ هذا .
لكن أنت خبير بما في استظهار المزبور من الخبر ؛ فتدبّر .
564 - قوله رحمه اللّه : « وقد أورد على الاستدلال . . . » ( 2 : 49 )
أقول : إنّ المورد هو المحقّق القميّ رحمه اللّه في باب أصالة البراءة « 1 » .
565 - قوله رحمه اللّه : « وليته أمر بالتأمّل في الإيراد الأوّل . . . » ( 2 : 50 )
أقول : إنّ وجه التأمّل في الإيراد الثاني واضح . وأمّا وجهه في الإيراد الأوّل فهو ما ذكره غير واحد منهم الفاضل النراقيّ رحمه اللّه حيث قال في مناهجه : « إنّه لو صحّ هذا لزم أن يكون القائم في قولك : « أكرم الإنسان القائم » للاحتراز عن الراكب والقاعد ، مستعملا في معنيين ، وكذا « رأيت عينا دامعة » احترازا عن النابعة والذهب ، مع أنّه ليس كذلك قطعا ، ولا يلزم من الاحتراز بشيء من شيئين استعماله في معنيين . وكما لا يلزم أن يكون القائم مستعملا في من لا يركب ولا يقعد ، وكذلك أكثر الأوصاف الاحترازيّة ، كذلك لا يلزم في قوله عليه السّلام : « فيه حلال وحرام » استعماله في المعنيين الّذين ذكره ، بل يكون معناه ما يحتمل الاتّصاف بهما في نظر
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول 2 : 19 و 259 .