تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الميتة لعلم حكمه . مثال الثاني : مطلق لحم الغنم ، والاشتباه فيه باعتبار بعض أفراده المشتبهة ، وهو كلّيّ تحته نوعان وهو المذكّى والميتة ، ولو علم تحقّقه في ضمن أحدهما لعلم حكمه . 555 - قوله رحمه اللّه : « وبعبارة أخرى : أنّ كلّ شيء فيه الحلال والحرام . . . » ( 2 : 46 ) أقول : ملخّصه : أنّ المراد بالشيء خصوص المشتبه ، كاللحم المشترى في الشبهة الموضوعيّة ، وشرب التتن في الشبهة الحكميّة . والظاهر من قوله عليه السّلام : « فيه حلال وحرام » « 1 » ولفظة « منه » في ذيل الخبر وإن كان وجود القسمين فيه بالفعل ، لكن لمّا لم يكن لهذا المفاد الظاهريّ بالنسبة إلى المشتبه بكلا قسميه تحقّق في الخارج - ضرورة أنّ كلّا منهما ليس ممّا يوجد فيه الحلال والحرام فعلا - فلا بدّ من صرفه عن ظاهره ، ويقال : إنّ المراد وجود القسمين في كلّ من المشتبهين عندنا وفي نظرنا بحسب الاحتمال والترديد ؛ هذا . 556 - قوله رحمه اللّه : « أقول : الظاهر أنّ المراد بالشيء ليس هو خصوص المشتبه . . . » ( 2 : 47 ) أقول : ملخّص ما أجاب قدّس سرّه عن السيّد الشارح : أنّ المراد بالشيء ليس خصوص المشتبه حتّى يقال : إنّ القسمين لا يوجد فيه بالفعل فلا بدّ من رفع اليد عن ظاهر القضيّة ، بل المراد به هو الكلّيّ لكن لا كلّ كلّيّ بل ما هو جامع قريب للنوعين من الحلال والحرام الّذين هما طرفا المشتبه ، فليلاحظ المشتبه ويأخذ بطرفيه ، فما هو جامع قريب لهما فهو المراد بالشيء ، وهو في اللحم المشترى عبارة عن لحم الغنم ؛ لأنّه القدر المشترك القريب في المذكّى والميتة ؛ فنقول في معنى الخبر : كلّ كلّيّ فيه قسم حلال وقسم حرام - كمطلق لحم الغنم المشترك بين
هامش
( 1 ) - الوسائل 12 : 59 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل .