المذكّى والميتة - فهذا الكلّيّ لك الحلال إلى أن تعرف القسم الحرام منه بعينه في الخارج .
ولو كان المراد بالشيء هو الجزئيّ فهو مستلزم للاستخدام الّذي هو قسم من المجاز .
وكيف كان : فمفاد الخبر إنّما هو فيما إذا كانت الشبهة موضوعيّة دون الحكميّة ؛ هذا .
557 - قوله رحمه اللّه : « وكون الشيء مقسما لحكمين . . . » ( 2 : 47 )
أقول : إنّ هذا ليس بإيراد على حدة كما توهّم ، بل هو نتيجة لما سبق ؛ وينبئ عن ذلك قوله رحمه اللّه بعيد هذا : « فهو مخالف لظاهر القضيّة ولضمير « منه » . . . » « 1 » ؛ لأنّه لو كان إيرادا على حدة لذكره في عدادهما ولم يقتصر عليهما .
ووجه عدم علمه رحمه اللّه بالمعنى المحصّل « 2 » له قوله : « إذ لا تقسيم مع الترديد » .
558 - قوله رحمه اللّه : « ما انتصر بعض المعاصرين . . . » ( 2 : 48 )
أقول : إنّ ذاكر هذا الوجه صاحب الفصول رحمه اللّه وإن حكم بتعسّفه بعد ذكره ، وذكره الفاضل النراقي رحمه اللّه أيضا في مناهجه ؛ فراجع « 3 » .
559 - قوله رحمه اللّه : « ووجه الفساد : أنّ وجود القسمين في اللحم . . . » ( 2 : 48 )
أقول : ملخّصه : أنّ وجود القسمين في أصل الجنس ليس سببا للشكّ والاشتباه في النوع الثالث ؛ ضرورة أنّ سبب الشكّ في حلّيّة لحم الحمير وحرمته
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 47 .
( 2 ) - قال الشيخ الأعظم : « وكون الشيء مقسما لحكمين - كما ذكره المستدلّ - لم يعلم له معنى محصّل » ؛ انظر فرائد الأصول 2 : 47 .
( 3 ) - مناهج الأحكام : 212 ؛ والفصول الغرويّة : 353 .