تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ليس حلّيّة لحم الغنم وحرمة لحم الخنزير ، بل لو فرض جميع أنواع اللحم حلالا أو حراما لكان هذا الاشتباه في لحم الحمير باقيا بحاله ، بل السبب فيه إمّا عدم الدليل في المسألة مع ذهاب كلّ فريق إلى أحد الحكمين ، وإمّا احتمال الدليل ، وإمّا تعارض الأدلّة حسب ما هو سبب الاشتباه في مطلق اشتباه الحكم الشرعيّ الكلّيّ ، وهذا بخلاف الشبهة الموضوعيّة ؛ فإنّ منشأ الاشتباه فيها إنّما هو كون كلّيّه حاويا للصنفين . وفيه : منع كون القيد المزبور لبيان منشأ الاشتباه ، بل إنّما هو لبيان ما له دخل في موضوع الحكم . ودعوى : أنّ هذا الغرض إنّما يحصل بقوله عليه السّلام في ذيل الخبر : « حتّى تعرف الحرام » ، فلو لم يكن القيد الأوّل لبيان منشأ الاشتباه لكان ذكره لغوا . مدفوعة : بأنّ القيد إذا ذكر أوّلا ويحصل به فائدة ، يحصل هذه الفائدة بالقيد الثاني أيضا ، فلا شبهة في أنّ الأوّل أولى ببيان هذه الفائدة ، فيكون القيد الثاني لبيان فائدة أخرى ، وهي في المقام بيان غاية الحكم . 560 - قوله رحمه اللّه : « بالإجماع المركّب . . . » ( 2 : 48 ) أقول : احتياج المنتصر إلى الإجماع المركّب بمحلّ المنع ؛ كيف ، والمقصد إثبات البراءة في الشبهة الحكميّة ولو في الجملة في قبال دعوى الخصم للسالبة الكلّيّة ؟ ! فإنّها تنتقض بالموجبة الجزئيّة . 561 - قوله رحمه اللّه : « بأنّ الشرب جنس بعيد . . . » ( 2 : 49 ) أقول : وجه كونه بعيدا : أنّ شرب التتن لا يرتبط به إلّا بعد توسيط الواسطة ، بأن يقال : إنّ الشرب بين قسمين شرب مائع وغير مائع ، وكلّ منهما أيضا بين أقسام ، بخلاف اللحم فإنّه ابتداء يقسم إلى أقسامه ؛ هذا .