المتردّد ؛ هذا .
وتحقيق المقال في رفع الإشكال أن يقال : إنّ الجاهل بالحكم غالبا يكون غافلا وجهله مركّبا وإن كان مقصّرا في المقدّمات ، كما يشاهد ذلك بالالتفات إلى حال القرويّ والبدويّ ؛ فإنّ الجاهل منهم بحرمة شيء لا يلتفت غالبا إلى احتمال ثبوت الحرمة له في الشرع حتّى يندرج تحت البسيط والمتردّد . وهذا بخلاف العالم بالحكم والجاهل بالموضوع ؛ فإنّه غالبا ملتفت إلى الجهة الموجبة للتحريم ؛ ولذا يكون وقوع التزويج في حال العدّة من العالم بالحكم نادرا ؛ لأنّه ملتفت فيتفحّص .
وبعد ثبوت التساوق الغالبيّ بين الجاهل بالحكم وبين الغافل ، وثبوت الترادف الغالبيّ بين الجاهل بالموضوع والمتردّد ، يكون المراد بالجاهل بالحكم في هذا الخبر هو الغافل ، كما أنّ المراد بالجاهل بالموضوع هو المتردّد ، وحينئذ يصحّ التعليل ولا يلزم التفكيك ، بل هو انفكاك وامتياز لأحدهما عن الآخر ؛ هذا .
553 - قوله رحمه اللّه : « كما في شرح الوافية « 1 » . . . » ( 2 : 45 )
أقول : إنّه للسيّد صدر الدين « 2 » .
[ 7 - الاستدلال برواية « كلّ شيء فيه حلال وحرام » ]
554 - قوله رحمه اللّه : « سواء علم حكم كلّيّ فوقه أو تحته . . . » ( 2 : 46 )
أقول : مثال الأوّل : اللحم المشترى من مجهول الحال ، المشكوك في حلّه وحرمته ، والكلّيّ الّذي فوقه هو المذكّى والميتة ، ولو علم اندراجه تحت المذكّى أو
هامش
( 1 ) - شرح الوافية ( مخطوط ) : 247 - 248 .
( 2 ) - « الوافية » : تصنيف العلّامة المولى عبد اللّه بن محمّد البشروي التوني المتوفّى سنة 1071 ، كان عليه الحواشي والشروح ، منهم شرح الوافية للسيّد الأجلّ صدر الدين محمّد بن مير محمّد باقر الرضويّ القميّ الهمدانيّ الغرويّ المتوفّى في عشر الستّين بعد المائة والألف كما أرّخه السيّد عبد اللّه الجزائريّ في إجازته الكبيرة ، وهو كان من أعلام عهد الفترة بين الباقرين المجلسيّ والبهبهانيّ ؛ انظر الذريعة 14 : 166 .