الأقسام بين أمور ثلاث :
أحدها : جهة ترتّب العقاب وعدمه .
والثاني : كون العقد الجاري في حال العدّة فاسدا أم لا ؟
والثالث : سببيّة العقد المزبور للتحريم الأبديّ .
والخبر المزبور غير ناظر إلى بيان الجهة الأولى ولا الثانية ، بل نظره سؤالا وجوابا إلى بيان الجهة الثالثة ؛ أعني عدم كون العقد المزبور سببا للتحريم الأبديّ ؛ كما يشهد به فقرة السؤال أعني قوله : « هل ممّن لا يحلّ له أبدا ؟ » ، وما في الفقرتين من الجواب أعني قوله عليه السّلام : « أمّا إذا كان بجهالة فليتزوّجها » ، وقوله عليه السّلام في ذيل الحديث : « فهو معذور في أنّ يزوّجها » ؛ فمورد الخبر هو هذا .
وكون الجاهل معذورا في الحكم الوضعيّ - وهو في المقام عدم إيجاب العقد المزبور للتحريم الأبديّ - لا يستلزم معذوريّته في الحكم التكليفي لكي يرتفع به ترتّب العقاب ؛ هذا .
وفيه : أنّ مورد الحديث وإن كان خاصّا ، لكنّ الّذي يكون محلّ الاستدلال - كما مضى - إنّما هو بلسان العموم ، والعبرة إنّما هو بعموم اللفظ لا خصوص المحلّ ؛ هذا .
551 - قوله رحمه اللّه : « وكذا مع الجهل بأصل العدّة ؛ لوجوب الفحص . . . » ( 2 : 45 )
أقول : أنت خبير بما فيه : من أنّه إن أراد بالعقد المزبور ما وقع في حال العدّة ، ففيه : أنّه إن أراد بالأصل المزبور بيان فساده فهو واضح الفساد ؛ لأنّ المجرى له إن كان هو الجاهل الّذي شأنه التقليد فلا مسرح له في إجراء الأصل في الشبهات الحكميّة . وإن كان المجرى له هو المجتهد ففيه : أنّ الأصل إنّما يتمسّك به في مورد الشكّ ، وفساد هذا العقد من الضروريات بين المسلمين . وإن أراد به إثبات عدم
قلائد الفرائد — صفحة 324
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٣٢٤