إحداها : ما أفاده رحمه اللّه بقوله : « فالمراد من المعذوريّة عدم حرمتها عليه مؤبّدا » .
والثانية : ما أفاده رحمه اللّه بقوله : « وإن كان غافلا أو معتقدا للجواز . . . » .
والثالثة : غير مذكورة في المتن وإنّما استفدتها من بعض مشايخنا دام ظلّه ؛ وهي : أنّ مورد الرواية إنّما هو السؤال عن إجراء صيغة النكاح في العدّة في حال الجهل بتوجّه النهي ، وهذا النهي لكونه إرشاديّا لا يكون الغرض منه إلّا صرف الإرشاد ، ولا يعاقب على مخالفته بنفسه في حال العلم فضلا عن حال الجهل ؛ ولذا قيل إنّ إجراء العقود المنهيّة المعلوم النهي سوى البيع الربويّ ، ممّا لا يوجب العقاب عليه من حيث مخالفة النهي بنفسه ، وإن كان موجبا له بعنوان التشريع ؛ فلا وجه لكون معذوريّة الجاهل الموجودة في هذا الخبر بالنسبة إلى رفع العقاب ؛ لأنّه لا عقاب عليه في حال العلم فضلا عن حال الجهل ، بل لا بدّ أن تكون معذوريّته بالنسبة إلى رفع الحكم الوضعيّ ؛ أعني سببيّته للتحريم الأبديّ .
والحاصل : أنّ مورد الرواية هو السؤال عن مخالفة النهي الإرشاديّ المزبور ، ولا أقلّ من الاحتمال ، فكيف تساق إلى السؤال عن مخالفة النهي التكليفيّ ؟ !
ودعوى : أنّ العبرة بعموم اللفظ لا خصوص المحلّ .
مدفوعة : بأنّ ذلك مسلّم ، لكن لا يتعدّى عن المورد إلّا إلى ما هو من نوعه أعني سائر العقود المنهيّة ، كالبيع والإجارة ونحوهما إذا كانت فاقدة لبعض الشروط الموجب فقده للفساد ، لا إلى ما هو مباين له أعني مخالفة النهي التكليفيّ كما هو محلّ الكلام ؛ هذا .
550 - قوله رحمه اللّه : « فإن كان الشكّ في أصل الانقضاء . . . » ( 2 : 44 )
أقول : إنّ الشبهة تارة يكون حكميّة ، وأخرى موضوعيّة ، وثالثة يكون الشبهة في الموضوع المستنبط . والجهات الّتي لا بدّ من استعلامها بالنسبة إلى هذه
قلائد الفرائد — صفحة 323
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٣٢٣