547 - قوله رحمه اللّه : « ودلالته على المطلب أوضح من الكلّ . . . » ( 2 : 43 )
أقول : فيه : أنّ ثبوت التعارض ونفي الحكومة في رواية الحجب أولى منه بالنسبة إلى هذا الخبر ؛ لأنّ الظاهر منه وان كان ورود النهي فيه من حيث هو ، لكن ليس ببعيد - من جهة ثبوت التوسّع في الظروف - دعوى أنّ المراد ورود النهي فيه من حيث إنّه مجهول الحكم ، وحينئذ ينتفي التعارض ويثبت الحكومة ، وهذا بخلاف رواية الحجب كما مضى .
[ 6 - الاستدلال بصحيحة « عبد الرحمن بن الحجّاج » ]
548 - قوله رحمه اللّه : « وقد يحتجّ بصحيحة « 1 » عبد الرحمن بن الحجّاج . . . » ( 2 : 43 )
أقول : تقريب الاستدلال بها : أنّها مشتملة على فقرتين يدلّ كلّ منهما على معذوريّة الجاهل :
إحداهما : قوله عليه السّلام : « فقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم . . . » « 2 » .
والثانية : قوله : « بأيّ الجهالتين أعذر . . . » « 3 » ؛ حيث إنّ المستفاد منه هو التسالم بين السائل والمسؤول عنه في معذوريّة الجاهل ، ولذا خصّ سؤاله بالأعذريّة ، وإذا ثبت المعذوريّة في باب الفروج فإلحاق غيرها بها بالأولويّة . مضافا إلى أنّ نفس اللفظ عامّ ، والعبرة بعموم اللفظ لا خصوص المحلّ .
549 - قوله رحمه اللّه : « وفيه : أنّ الجهل بكونها في العدّة . . . » ( 2 : 44 )
أقول : إنّ المناقشة في الاستدلال بالخبر بين ثلاث :
هامش
وقلّة تطرّق احتمال السهو والغلط والنسيان ، ولا سيّما إذا كان إملاء الشيخ عن كتابه المصحّح أو عن ظهر القلب مع الوثوق والاطمينان بكونه حافظا ضابطا متقنا . والفرق : أنّ مراتب الاعتبار في أفراد الأصول تتفاوت حسب أوصاف مؤلّفيها وفي الأمالي تتفاوت بفضائل ممليها ؛ انظر الذريعة 2 : 305 - 306 .
( 1 ) - الوسائل 14 : 354 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 4 .
( 2 ) - فرائد الأصول 2 : 44 .
( 3 ) - المصدر السابق .