تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
التفكيك ؛ لأنّ الفعل في الفقرة السابقة واللاحقة معلوم ؛ فالمراد بالحسد أن يحسد الغير لا أنّه يحسد . وثبوته في النبيّ ومن هو دونه لا ينافي عصمته ؛ لأنّ وجوده وعدم استعماله في الخارج كاشف صدق عن علوّ المرتبة .

[ 2 ، 3 ، 4 ، 5 - الاستدلال بأحاديث « الحجب ، السعة وعبد الأعلى » ]

541 - قوله رحمه اللّه : « فإنّ المحجوب حرمة شرب التتن . . . » ( 2 : 41 ) أقول : إنّ النسبة بين هذا الخبر وأخبار الاحتياط من باب التعارض لا الحكومة ؛ وذلك لأنّ الموصول عامّ ومن جملة أفراده حرمة شرب التتن في الواقع ، ومعنى وضعها عدم وجوب الاحتياط ؛ لأنّ الاحتياط إنّما هو من جهة الوصول إلى الواقع ، وإذا ارتفع الواقع عنهم فلا يبقى للاحتياط وجوب ، وهذا يعارض ما كان مفاده وجوب الاحتياط . 542 - قوله رحمه اللّه : « فإنّ كلمة « ما » إمّا موصولة أضيف إليه . . . » ( 2 : 41 ) أقول : إنّ مفاد هذا الخبر على التقدير الأوّل بمثابة الخبر السابق ؛ فهو بالنسبة إلى أخبار الاحتياط من باب التعارض . وعلى الثاني - أعني كون كلمة « ما » مصدريّة ظرفيّة - يكون محكوما بالنسبة إليها ؛ فان مفاد « ما لا يعلم » حينئذ : ما دام عدم إقامة الحجّة ، وأخبار الاحتياط حجّة . 543 - قوله رحمه اللّه : « بناء على أنّ المراد بالشيء الأوّل . . . » ( 2 : 42 ) أقول : إنّ النكرة في سياق النفي وإن كان مفيدا للاستغراق ، لكن إرادته في المقام غير معقول ؛ لأنّ دائرة الاستغراق : تارة : يلاحظ بالنسبة إلى جميع الأشياء وهذا غير محقّق الموجود في الخارج ؛ فإنّه لم يوجد في الكائنات من لم يعرف شيئا رأسا حتّى الرضيع ؛ فإنّه عارف بشرب اللبن من ثدي الامّ . وأخرى : يلاحظ بالنسبة إلى الأحكام ، وهذا أيضا غير موجود ؛ لعدم من