الشرعيّة ، بل من الأمور المنتزعة من الأحكام كسائر الأحكام الوضعيّة كما هو مختار المصنّف فيها .
ويمكن دفعه : بأنّها وإن كانت من الأمور الانتزاعيّة الغير القابلة للجعل والرفع إلّا أنّ منشأ انتزاعها هو الحكم التكليفيّ ، وهو قابل للرفع ، فيرتفع الحكم الشرعيّ المترتّب عليه الأمر الانتزاعيّ .
وثانيا : أنّ الشرطيّة والجزئيّة ليستا من آثار ترك الشرط والجزء ؛ ضرورة أنّ وجوب الصلاة مثلا كما أنّه ليس من آثار ترك الصلاة بل هو حكم شرعيّ يجب امتثاله ، وتركه لم يكن موجبا لوجوبه ، فكذلك الشرطيّة والجزئيّة ليستا من آثار ترك الشرط والجزء ، بمعنى أنّه كان موجبا لثبوتهما ، بل هما حكمان شرعيّان يجب العمل بمقتضاهما ، فلا يرتفعان بالنبويّ .
وبعبارة أخرى : إنّ معنى الخبر أنّ كلّ أثر يترتّب على الشيء في الخارج في حال الالتفات يرتفع هذا الأثر منه في حال النسيان ، والشرطيّة والجزئيّة ليستا من آثار ترك الشرط والجزء في حال العمد والالتفات حتّى ترتفعان به حال السهو والنسيان .
وثالثا : أنّ الشرطيّة - بناء على القول بثبوت الجعل في الأحكام الوضعيّة - من الآثار الشرعيّة ، بخلاف الجزئيّة ؛ فإنّها ليست إلّا من المنتزعات كالكليّة ؛ فوجه التأمّل هو الإشارة إلى التفصيل بينهما .
537 - قوله رحمه اللّه : « وكذلك رفع أثر الإكراه عن المكره . . . » ( 2 : 35 )
أقول : وذلك كما إذا اكره زيد بهدم دار الفلاني ، وإن تمرّد فهو مأخوذ بإعطاء مائة دينار ؛ فإنّه يجوز له الهدم فرارا عن عدم إعطاء هذا المبلغ .
وملخّص الجواب : أنّ هذا من باب قاعدة عدم وجوب تحمّل الضرر لدفع
قلائد الفرائد — صفحة 317
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٣١٧