ملخّص الأوّل : إنّك قد ذكرت أنّ المرفوع في الرواية خصوص الآثار الشرعيّة ، واستحقاق العقاب والمؤاخذة من الآثار العقليّة ، فلا يرفع بها .
وملخّص الثاني : أنّه قد تقدّم أنّ المرفوع بالنبويّ هو الأثر المترتّب على الشيء مع قطع النظر عن هذه العناوين ، واستحقاق العقاب من الآثار المترتّبة على عنوان المعصية ، وهي لا تتحقّق إلّا في صورة العمد .
وممّا ذكر ظهر ما في قوله رحمه اللّه : « والحاصل . . . » « 1 » .
وأمّا قوله رحمه اللّه : « وأمّا نفس المؤاخذة فليست . . . » فالأولى أن يذكر رحمه اللّه بعده :
ولا من الآثار العقليّة بل من الأفعال ؛ وذلك لأنّ الّذي يحكم به العقل استحقاق العقوبة ، وأمّا نفس العقوبة فهو فعل المعاقب .
535 - قوله رحمه اللّه : « قلت : قد عرفت أنّ المراد . . . » ( 2 : 33 )
أقول : توضيحه : أنّ المرفوع في النبويّ ليس نفس استحقاق العقاب ، بل الحكم الّذي لا مانع من إنشائه من الشارع عقلا ، وهو في الخطأ والنسيان إيجاب الحفظ ، وفيما استكرهوا عليه إيجاب ما لا يقع معه الإكراه من المكره ، وفيما لا يعلمون إيجاب الاحتياط ، وفيما لا يطيقون إيجاب الفعل العسريّ ، وفيما اضطرّوا إليه إيجاب الالتزام بترك ما اضطرّ إليه كأكل الميتة مثلا ، وفي باقي الفقرات إيجاب رفع ما يوجب عروض هذه الأحوال وتحصيل الملكة بما يقتضي ضدّها ؛ هذا .
536 - قوله رحمه اللّه : « وكذلك الكلام في الجزء المنسيّ ، فتأمّل » ( 2 : 35 )
أقول : لعلّ وجهه :
أوّلا : عدم صحّة جعل المرفوع الشرطيّة والجزئيّة ؛ لأنّهما ليسا من المجعولات
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 33 .