لا يوجب التقديم مع كونه مجملا لا لسان له .
وثانيهما : أنّ النسبة بين النبويّ والعمومات عموم من وجه ؛ لأنّ ما دلّ على أنّ الصلاة في النجاسة باطل ، عامّ بالنسبة إلى العمد والنسيان كما أنّ النبويّ عامّ بالنسبة إلى النجاسة وغيره ؛ فليس النبويّ بخاصّ حتّى يوجب إجماله للشكّ في خروج بعض الآثار عن تحت العمومات ، فيكون المرجع فيه عمومها ، هذا .
531 - قوله رحمه اللّه : « فليس المراد بها الآثار المترتّبة . . . » ( 2 : 32 )
أقول : إنّ الوجه في ذلك : أنّ الظاهر من الرواية كون السبب في رفع الأحكام الثابتة في صورة وجود هذه الأمور هو نفسها ، فلو عمّم بالنسبة إلى ما صارت هذه الأمور أسبابا لها للزم التناقض ، فلا يعقل رفع الآثار المترتّبة على هذه العنوانات .
532 - قوله رحمه اللّه : « وليس المراد أيضا . . . » ( 2 : 32 )
أقول : وذلك لأنّ الظاهر من الرواية - كما مرّ - كون الرفع مستندا إلى هذه الأمور ؛ فإذا فرضنا كون حكم مترتّبا في الشريعة على شيء بوصف عدم الخطأ كان ارتفاعه في صورة وجود الخطأ من جهة ارتفاع موضوعه ، فهو تخصّص لا تخصيص . وبمثابته عدم ارتفاع بعض آثار الآخر كالضمان ونحوه في صورة الخطأ ؛ لأنّ رفعه ينافي الامتنان المسوق له الرواية ، فخروجه أيضا من باب التخصّص .
533 - قوله رحمه اللّه : « ثمّ المراد بالرفع : ما يشمل . . . » ( 2 : 33 )
أقول : إنّ هذا وإن كان خلاف الظاهر ، إلّا أنّه استفيد منه بضميمة فهم الأصحاب .
534 - قوله رحمه اللّه : « فإن قلت : على ما ذكرت يخرج أثر التكليف . . . » ( 2 : 33 )
أقول : كلامه هذا مشتمل على إيرادين :
قلائد الفرائد — صفحة 315
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٣١٥