طبقه القرينة ، فيكون إرادة العموم المجموعيّ من ألفاظ العموم خلاف الظاهر لا بمعنى كونه مجازا لغويّا ؛ لأنّ المعنى الحقيقيّ - أعني الاستيعاب - متحقّق في كلّ من المعاني المزبورة ، بل بمعنى كونه مجازا اصوليّا المفسّر بمطلق خلاف الظاهر ، فلا يصار إليه إلّا بعد قيام القرينة على طبقه ؛ هذا .
528 - قوله رحمه اللّه : « وهو كما ترى وإن ذكره بعض الفحول » ( 2 : 31 )
أقول : هذا الوجه محكيّ عن العلّامة رحمه اللّه في قواعده . وملخّص ما يرد عليه : أنّ المقدّر في صورة إرادة العموم ليس كلّ فرد فرد من الأثر لكي يلزم المحذور المزبور ، بل المقدّر إنّما هو لفظ الآثار ؛ فحاله كحال المؤاخذة . هذا إذا كان المدار في القلّة والكثرة على الكلمة ، ولو بني على الحروف فلا شبهة في أنّ لفظ المؤاخذة أكثر حرفا .
529 - قوله رحمه اللّه : « لا لإثبات ظهورها . . . » ( 2 : 31 )
أقول : إنّ الوجه في ذلك : أنّ الأخذ بالمتيقّن أصل عمليّ ، ومن المعلوم أنّه لا يوجب ظهورا في اللفظ .
530 - قوله رحمه اللّه : « فتأمّل » ( 2 : 32 )
أقول : ما يصلح وجها له بين أمرين :
أحدهما : أنّ النبويّ الشريف ليس بمخصّص للعمومات المثبتة للأحكام الوضعيّة حتّى يكون عمومها رافعا للإجمال عنه ، بل يكون حاكما بالنسبة إليها ، فلا تعارض بينهما حتّى يوجب ظهور العامّ رفع الإجمال عنه .
وفيه : أنّ النبويّ إن كان له ظهور في نفي جميع الآثار فهو مقدّم على العمومات المرقومة سواء كان مخصّصا لها أو حاكما . وإن كان مجملا فلا مسرح لتقديمه ، من غير فرق بين كون لسانه لسان التخصيص أو الحكومة ، ومجرّد كونه حاكما
قلائد الفرائد — صفحة 314
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٣١٤