المحتاج إلى التقدير سوى هذا الخبر وخبر رفع القلم عن الصبيّ ، فأين الغلبة ؟ !
مضافا إلى أنّ بنائهم في حديث رفع القلم على أنّ المرفوع ليس خصوص المؤاخذة .
وأمّا الثالث : فهو ليس إلّا وحدة السياق .
وفيه : أنّ تقدير خصوص المؤاخذة في سائر الفقرات أوّل الكلام ، مضافا إلى ما عرفت سابقا ؛ فتأمّل .
526 - قوله رحمه اللّه : « نعم ، يظهر من بعض الأخبار الصحيحة . . . » ( 2 : 29 )
أقول : غرضه أنّ مقتضى ظاهر الخبر عرفا وإن كان رفع خصوص المؤاخذة إلّا أنّ القرينة الخارجيّة قامت على الخلاف ، وهي استدلال الإمام عليه السّلام في هذه الرواية بحديث الرفع على رفع غير المؤاخذة .
لا يقال : إنّ استدلال الإمام عليه السّلام فيها به على رفع بعض الآثار لا يستكشف عن كون المقدّر جميع الآثار .
لأنّا نقول : كونه عليه السّلام في مقام الاستدلال كاشف صدق عن كون الرواية واردة في مقام بيان الكبرى الكلّيّة ، وإلّا لخرج عليه السّلام عن قاعدة الاستدلال .
فإن قلت : إنّ النبويّ المحكيّ في كلام الإمام عليه السّلام مختصّ بالثلاثة ، ولعلّه غير النبويّ الّذي هو محلّ الكلام في المقام ، ولو سلّم عدم التعدّد فاقتصاره عليه السّلام على الثلاثة يدلّ على أنّ نفي جميع الآثار مختصّ بها فلا يثبت في غيرها .
قلت : أوّلا : إنّ الأصل عدم التعدّد .
وثانيا - بعد تسليم التعدّد - : إنّ كلامهم عليه السّلام يكون بعضه مفسّرا لبعض الآخر ، وإذا ثبت نفي جميع الآثار في هذه الثلاثة فمقتضى وحدة السياق كون الباقي أيضا بمثابتها .
قلائد الفرائد — صفحة 311
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٣١١