تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وإن قدّر الموصول لفظ عنوانه يختصّ الموصول بالأخير ؛ فالأمر دائر بين تخصيص الموصول وتعميمه ، ولا ريب أنّ الثاني أولى ؛ فالرواية دالّة على ثبوت البراءة في الشبهة الحكميّة أيضا مع كون الموصول مختصّا بفعل المكلّف بقرينة الأخوات . ودعوى : أنّ تقدير حكمه مستلزم للإضمار ، وهو مرجوح بالنسبة إلى التخصيص . مدفوعة : بأنّ الإضمار على التقديرين محتاج إليه ؛ فإنّ المقدّر في الثاني أيضا لفظ عنوانه ؛ فتأمّل . ودعوى : أنّ حمل الموصول على العموم مستلزم لتقييد الحديث بما بعد الفحص ؛ لأنّ المؤاخذة غير مرفوع في الشبهات الحكميّة قبل الفحص ، وهذا بخلاف ما إذا حمل على الموضوع ؛ فإنّه لا يحتاج إلى التقييد المزبور ؛ فإنّ العمل بالأصل في الشبهات الموضوعيّة غير مشروط بالفحص . مدفوعة : بأنّه إذا دار الأمر بين التقييد والتخصيص ، فالأوّل أولى . 524 - قوله رحمه اللّه : « وهو الأقرب اعتبارا . . . » ( 2 : 29 ) أقول : وذلك لأنّ ما لا يترتّب عليه أثر الوجود أقرب إلى المعدوم ممّا يترتّب عليه بعض الآثار . 525 - قوله رحمه اللّه : « وهذا أقرب عرفا من الأوّل . . . » ( 2 : 29 ) أقول : إنّ الظهور لا بدّ له من مستند وإلّا فهو مردود على مدّعيه ، والّذي يصلح أن يكون مستندا للظهور المزبور بعد بداهة عدم انتهائه إلى الوضع إمّا القرب الاعتباريّ أو غلبة الاستعمال في المعنى الظاهر ، أو القرينة الخاصّة على طبقه ، وكلّ منها بمكان من الفقدان ؛ أمّا الأوّل : فهو على الخلاف كما عرفت . وأمّا الثاني : فلأنّه ليس لنا في الأخبار حسب ما ظفرنا خبر مشتمل على لفظ الرفع