[ 4 - الاستدلال بآية لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ . . .
]
515 - قوله رحمه اللّه : « وفيه : ما تقدّم في الآية السابقة . . . » ( 2 : 25 )
أقول : وهو أنّه إخبار بوقوع الخذلان بعد البيان في الأمم السابقة بقرينة لفظ كان ؛ فلا ربط له بالمقام .
516 - قوله رحمه اللّه : « اللّهمّ إلّا بالفحوى . . . » ( 2 : 25 )
أقول : يعني أنّ الخذلان الّذي هو عذاب دنيويّ إذا كان متوقّفا على البيان ، فالعذاب الاخرويّ لكونه أشدّ بطريق أولى .
517 - قوله رحمه اللّه : « وفي دلالتها تأمّل ظاهر » ( 2 : 25 )
أقول : لعلّ الوجه : أنّ اللام فيه إمّا للتعليل أو الغاية ، وعلى التقديرين فهو مرتّب على الآيات والعلامات الدالّة على وجوده تعالى ووحدته وحقيقة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما هو مضمون الآية السابقة عليه ؛ فهو في أصول الدين ، والتعدّي منها إلى الفروع ثمّ منها إلى الشبهات يحتاج إلى الدليل .
[ 5 - الاستدلال بآية قُلْ لا أَجِدُ . . .
]
518 - قوله رحمه اللّه : « منها قوله تعالى
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً
« 1 » . . . » ( 2 : 25 )
أقول : تقريب الاستدلال بها بين وجهين :
أحدهما : ما هو ظاهر المتن من أنّ التعبير بعدم الوجدان في مقام إبطال الحرمة الّذي زعمه اليهود بالنسبة إلى بعض ما رزقهم اللّه ، يدلّ على أنّ عدم الوجدان يكفي في إبطال الحكم بالحرمة .
وفيه : أوّلا : أنّه مجرد إشعار ؛ فلا اعتماد عليه .
وثانيا : أنّه حينئذ مؤكّد لحكم العقل بأنّ عدم الوجدان يدلّ على عدم الوجود ؛ فهو من مؤيّدات الدليل العقليّ ، لا أنّه بنفسه مؤسّس لحكم مستقلّا في عرض الدليل
هامش
( 1 ) - الأنعام : 145 .