480 - قوله رحمه اللّه : « وبالجملة : فبعض المسائل الاصوليّة . . . » ( 1 : 543 )
أقول : إنّ هذه كمسألة حجّيّة الشهرة والإجماع المنقول ونحوهما من مسائل الحجّيّة ؛ فإنّ مقتضى دليل الانسداد على فرض إفادة هذه الظنّ بالحكم الفرعيّ ، العلم بنفسها ؛ لأنّ نتيجة المقدّمات في الفروع ليست إلّا حجّيّة الظنّ ، فمسائل الحجّيّة معتبرة بنفسها ، معلومة من حيث تعلّق العلم بنفسها ، وهذا بخلاف سائر المسائل ؛ فإنّ مقتضى المقدّمات ليس العلم بنفسها ، بل بحجّيّة الظنّ الحاصل منها .
481 - قوله رحمه اللّه : « وهو ممّا لم يقتض انسداد باب العلم بالأحكام . . . » ( 1 : 545 )
أقول : غرضه : أنّ مقدّمات دليل الانسداد غير شاملة لهذا القسم من الظنّ ؛ وذلك لأنّ الّذي اخذ في مقدّمات هذا الدليل إنّما هو العلم الإجماليّ بالأحكام الواقعيّة وانسداد باب العلم بالنسبة إليها ، ومقتضى هذين إنّما هو حجّيّة الظنّ إذا تعلّق بالأحكام الواقعيّة دون الحكم الظاهريّ .
482 - قوله رحمه اللّه : « فلو كان الظنّ فيها حجّة . . . » ( 1 : 546 )
أقول : حاصله : أنّه يلزم من وجوده عدمه .
483 - قوله رحمه اللّه : « بل المقدّمات المذكورة - كما عرفت غير مرّة - إنّما يقتضي . . . » ( 1 : 546 )
أقول : توضيحه : أنّ الظنّ بالبدل وإن لم يفد الظنّ الفعليّ بالمبدل - أعني الحكم الواقعيّ - لكن مقتضى مقدّمات دليل الانسداد إنّما هو اعتبار الظنّ بسقوط الأحكام الواقعيّة وفراغ الذمّة منها ، فكما أنّه يسقط الواقع بالإتيان به علما أو ظنّا ، فكذلك يسقط بالإتيان ببدله كذلك ، فالظنّ بالإتيان بالبدل كالظنّ بالاتيان بالواقع ؛ هذا .
لكن للمناقشة فيه مجال ؛ وهي : أنّه فرق بين الظنّ بالبدل والظنّ بالبدليّة ؛ فإنّ الأوّل إنّما يكون فيما إذا كان وجود البدل ثابتا ويراد بالظنّ تعيينه ، والثاني فيما
قلائد الفرائد — صفحة 277
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٢٧٧