من قول أهل الخبرة كالنجاشي مثلا أم غيره ؛ لأنّ الظنّ بالبراءة لا يفرق بين أسبابه في حكم العقل .
477 - قوله رحمه اللّه : « وفيه نظر ، يظهر للمتتبّع . . . » ( 1 : 541 )
أقول : من جملة ما يشهد به ما هو المعنون في أكثر الكتب من أنّه يكفي في مقام التزكية تعديل الواحد ، أو لا بدّ من التعدّد ؟ فإنّه لو كان مطلق الظنّ حجّة في الرجال لم يبق مسرح لهذا العنوان .
478 - قوله رحمه اللّه : « ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرنا : أنّ الظنّ في . . . » ( 1 : 541 )
أقول : توضيحه : أنّ الظنّ القائم في المسألة الاصوليّة إذا كان من الظنون المطلقة إمّا أن يتولّد منه الظنّ بالحكم الفرعيّ أم لا .
مثال الأوّل : ما مضى في صدر العنوان في كلمة « الصعيد » بالنسبة إلى جواز التيمّم بالحجر .
مثال الثاني : ما إذا قامت الشهرة - إذا كانت من الظنون المطلقة - على حجّيّة الخبر مثلا ؛ بأن أفادت الظنّ بها ، ولكن لم يتولّد من الخبر الظنّ بالحكم الفرعيّ ؛ أعني ما هو مفاده كنجاسة الغسالة مثلا .
فإن كان من القسم الأوّل فلا خلاف ولا إشكال في اعتباره وكونه مشمولا لدليل الانسداد .
وإنّما الخلاف في القسم الثاني ؛ حيث ذهب شيخه الشريف قدّس سرّه إلى عدم اعتباره ؛ هذا .
479 - قوله رحمه اللّه : « أحدهما : أصالة الحرمة وعدم شمول . . . » ( 1 : 541 )
أقول : مفاد الوجه الأوّل ينتهي إلى عدم ثبوت المقتضي للاعتبار ، ومفاد الثاني إلى وجود المانع .
قلائد الفرائد — صفحة 276
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٢٧٦