489 - قوله رحمه اللّه : « ولكنّ الإنصاف ممّن « 1 » جانب الاعتساف . . . » ( 1 : 560 )
أقول : ملخّص الجواب عن التمسّك بالعمومات :
أوّلا : عدم إمكان الاجتهاد في تفاصيل الأصول من دون تحصيل ملكة الاجتهاد في الفروع ؛ لأنّ أكثرها تثبت إمّا بالنقل محضا أو به منضمّا إلى العقل ، والشخص إن قدر على تحصيل الحكم من الدليل المزبور فلا يفرق فيه بين الأصول والفروع .
وثانيا : إنّ الاجتهاد في الفروع وإن كان له بدل بالنظر إلى عمل نفس المكلّف وهو التقليد ، إلّا أنّه لا بدل له بالنسبة إلى الإفتاء والحكم وما شابههما ، وأهل كلّ واحد من البلاد لا محالة محتاجون إلى أكثر من مجتهد واحد فضلا عن الواحد .
490 - قوله رحمه اللّه : « لا تحصل غالبا بالأعمال المبتنية . . . » ( 1 : 560 )
أقول : إنّ المعرفة التامّة لا تحصل غالبا إلّا بالرياضات والمجاهدات وتصفية القلب ، وهي لا تحصل بالأعمال المنتهية إلى التقليد ؛ لأنّ المقلّد حاو للعمى ، فلا يصل إلى الواقع على ما هو عليه لكي يحصل له المقامات العالية الّتي هي مناط حصول المعرفة التامّة .
491 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا اعتبار ذلك في الإسلام . . . » ( 1 : 561 )
أقول : إنّ الأخبار المستدلّ بها في المقام متواترة بالمعنى ، فلا يرد أنّها ظنّيّة فلا يجوز التمسّك بها في حقيقة الإيمان .
492 - قوله رحمه اللّه : « نعم يمكن أن يقال : إنّ معرفة ما عدا النبوّة . . . » ( 1 : 566 )
أقول : ربما يتوهّم التنافي بين هذا وما تقدّم سابقا من عدم الوجوب .
هامش
( 1 ) - في نسخ الفرائد : « عمّن » .