تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
حجّيّة الظنّ الّذي كان متعلّقه هو الحجّيّة لا نفي الحجّيّة ، والظنّ المانع إنّما تعلّق بنفي حجّيّة الممنوع ، فلا يكون مشمولا لدليل الانسداد ، فهو عند القائل بالظنّ الطريقيّ مثل الظنّ الممنوع من حيث عدم ترتّب الأثر عليه ، وإلحاقه بالمشكوك من حيث الرجوع إلى الأصل ؛ فلا وجه لقوله رحمه اللّه : « ولازم بعض المعاصرين الثاني » . 469 - قوله رحمه اللّه : « وفيه : أوّلا : أنّه لا يتمّ فيما إذا كان الظنّ المانع . . . » ( 1 : 534 ) أقول : لعلّ الوجه فيه : أنّ الظنّ المانع في الفرض المزبور إن كان حجّة يلزم من وجوده عدمه ، وهو محال . 470 - قوله رحمه اللّه : « ثمّ إنّ الدليل العقليّ يفيد القطع بثبوت الحكم . . . » ( 1 : 535 ) أقول : في بعض النسخ بعد قوله رحمه اللّه : « الدليل العقليّ » كلمة : « أو الأمارات العقليّة » « 1 » ، وهو من الأغلاط ؛ كيف ، والمصنّف رحمه اللّه في مقام عدم تعقّل التعارض بين الفردين من الظنّ بالنسبة إلى نتيجة دليل الانسداد ؟ ! وهو لا يتحقّق إلّا على تقرير الحكومة ، وأمّا على تقرير الكشف فلا غرو في تعقّل التعارض بينهما ؛ لأنّ الحاكم حينئذ هو الشارع الغائب عن نظرنا ، والتعارض بين فردي العامّ الّذي صدر منه . وإن كان الكاشف عنه هو العقل في غاية الظهور ؛ لأنّ العبرة بحال المستكشف لا الكاشف . والكلمة المزبورة أعني : « أو الأمارات العقليّة » تقتضي عدم تعقّل التعارض بين فردي الظنّ على طريقة الكشف أيضا ؛ وذلك لأنّ الأمارات ليست إلّا الكواشف . وبعبارة أخرى : فرق بين ما إذا كان العقل هو المنشئ والحاكم المستقلّ ، وبين
هامش
( 1 ) - انظر هامش فرائد الأصول 1 : 535 .