458 - قوله رحمه اللّه : « الثاني : في حكم الظنّ الّذي قام . . . » ( 1 : 517 )
أقول : هذا الإشكال إنّما يتوقّف على الالتزام بجواز ورود النهي عن بعض أفراد الظنّ ، وإلّا كما هو مبنى الإشكال الأوّل لا مسرح لهذا الإشكال .
والحاصل : أنّ الإشكال الثاني إنّما يرد بعد الالتزام في الجواب عن الإشكال الأوّل بجواز تعلّق النهي ببعض أفراد الظنّ ، كما هو مقتضى بعض الوجوه الّتي ذكروه في توجيه خروج القياس . وأمّا لو لم يجز ذلك كما هو مقتضى بعض الوجوه الأخر فلا مسرح لهذا الإشكال ، لأنّ النهي عن الممنوع حينئذ غير جائز فكيف يستشكل في أنّ المعمول به هو الظنّ المانع أو الممنوع ؟ ! فتدبّر .
459 - قوله رحمه اللّه : « من منع حرمة العمل بالقياس في أمثال . . . » ( 1 : 517 - 518 )
أقول : محلّ الإشكال هو النهي المتعلّق بفرد من أفراد الظنون مع بقاء ذلك النهي بحاله بالنسبة إلى زمان الانسداد ؛ ولذا ليس له مسرح بالنسبة إلى نواهي الظنون بطريق العموم ؛ لأنّ المفروض عدم بقاء النواهي المزبورة في زمان الانسداد ، وحينئذ فلا فائدة في الجواب المزبور في التفصّي عن إشكال القياس .
460 - قوله رحمه اللّه : « ولا يخفى : أنّ شيئا من الأخبار الواردة . . . » ( 1 : 519 )
أقول : هذا إنّما يتمّ في غير ما دلّ على حرمة العمل بالقياس من حيث استلزامه لإبطال الدين ومحق السنّة ؛ فإنّه يدلّ على حرمة العمل به في زمان الانسداد أيضا كما لا يخفى .
461 - قوله رحمه اللّه : « كما هو لازم القول بدخول القياس . . . » ( 1 : 520 - 521 )
أقول : إنّ هذا يتمّ على تقدير حجّيّة الخبر الصحيح من باب الظنّ المطلق كما هو مذهب المحقّق القميّ رحمه اللّه ؛ حيث بنى على عدم وجود ظنّ خاصّ بأيدينا .
قلائد الفرائد — صفحة 267
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٢٦٧