تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
بحالها . والأوّل موجب لسقوط الظواهر ، والثاني موجب لتعيّن الاحتياط التامّ في جميع سلسلة المظنونات والمشكوكات والموهومات ؛ إلّا أنّ مقدّمات الانسداد الّتي من جملتها تعسّر الاحتياط التامّ ، أوجب التبعيض بترك الاحتياط في الموهومات وهي مظنونات الخروج ، والأخذ بمظنونات الدخول تحت العمومات ، فيبقى المشكوكات موردا للاشكال ؛ فإنّ مقدّمات الانسداد يقتضي الاحتياط فيها دون الرجوع إلى الأصول اللفظيّة ؛ لعدم ثبوت شيء يوجب خروجها عن الإجمال ، فإذا شكّ في صحّة عقد لم يقم على حكمه أمارة ظنّيّة فلا وجه للرجوع إلى عموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
بل اللازم هو الاحتياط بأيّ وجه اتّفق لا التمسّك بالأصول اللفظيّة ، مع أنّ بناء المشهور على الرجوع إلى الأصول اللفظيّة . ولكنّ الأمر في هذا الإشكال أهون ؛ لأنّ العلم الإجماليّ حاصل بطروّ المخصّص والمقيّد للعمومات والمطلقات المردّد وجودهما فيما بأيدينا وفيما ليس بأيدينا ، فبعض الأطراف خارج عن محلّ الابتلاء ، وظاهر المصنّف رحمه اللّه - في بحث حجّيّة الظنّ في مقام ردّ شبهة الأخباريّ - مماثلة الأصول اللفظيّة للأصول العمليّة في عدم السقوط إذا خرج بعض أطراف الشبهة عن محلّ الابتلاء . وفي بحث أصل البراءة وإن كان ظاهر كلامه رحمه اللّه عدمها لكنّه في ذيله أمر بالتأمّل ، وهو إشارة إلى ما مضى منه في بحث حجّيّة الظنّ ؛ فراجع . 452 - قوله رحمه اللّه : « فعلم ممّا ذكرنا : أنّ مقدّمات دليل الانسداد على تقرير الكشف « 1 » . . . » ( 1 : 513 ) أقول : إنّ المطلب بعكس ما أفاده قدّس سره ؛ لأنّ الّذي أفاد وجوب العمل بالظنّ ، وكان مقدّماته تامّة في الإنتاج ، هو التقرير على وجه الحكومة ، لكنّه
هامش
( 1 ) - في نسخ الفرائد : « على تقرير الحكومة » .