تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الصارف في الظنون المشكوك الاعتبار ، بل يحتمل أن يكون في الظنون المظنون الاعتبار .

[ الطريق الثالث للتعميم : قاعدة الاشتغال ]

444 - قوله رحمه اللّه : « موارد كثيرة يعلم إجمالا . . . » ( 1 : 495 ) أقول : لا شاهد لدعوى هذا العلم الإجماليّ ؛ فتدبّر . 445 - قوله رحمه اللّه : « من قاعدة الاشتغال ؛ بناء على أنّ الثابت . . . » ( 1 : 497 ) أقول : يمكن المناقشة فيه : بأنّ القاعدة المزبورة من الأصول العمليّة ، والظنّ الثابت حجّيّته بها لا يصلح لأن يقع مخصّصا ومقيّدا للعمومات والإطلاقات في الأدلّة اللفظيّة ؛ لأنّ الأصل العمليّ ليس في عرض الدليل الاجتهاديّ . 446 - قوله رحمه اللّه : « ولكن فيه : أنّ قاعدة الاشتغال في مسألة . . . » ( 1 : 497 ) أقول : لا يخفى ما في العبارة من المسامحة ؛ كيف ، ومفاد ذيل كلامه أنّ العمل بالاحتياط في المسألة الفرعيّة جمع بين الاحتياطين لعدم التنافي بينهما ، فكيف يتحقّق المعارضة ؟ ! وكيف كان : فيرد عليه رحمه اللّه أنّ التعارض المزبور لا يتصوّر إلّا بالنسبة إلى الأمارات النافية للتكليف ، وهي خارجة عن تحت دليل الانسداد ، وليس بناظر إلى اعتبارها ؛ لأنّ المقدّمة الأولى من مقدّمات هذا الدليل هو ثبوت التكاليف ، وهذه المقدّمة غير جارية في الأمارات النافية ؛ هذا . ولو سلّم اندراج الأمارات النافية تحت دليل الانسداد ، لكنّها خارجة عن مفروض كلام هذا المعمّم ؛ لأنّ الاحتياط إنّما هو من جهة دفع احتمال الضرر ولو موهوما ، واحتمال الضرر لا يتصوّر بالنسبة إلى ترك العمل بالأمارة الّتي مفادها نفي التكليف .