الأصول سيّما باب الحسن والقبح من الفصول « 1 » - وفي الثاني قبيح ؛ لأنّه ترجيح بما لا يصلح أن يكون مرجّحا واعتقاد بمزيّة لا أصل لها ، ومثل هذا قبيح ؛ لسوء اختيار ما لا يصلح أن يكون مرجّحا .
وبالجملة : إنّ الترجيح في الأوّل تابع لميل النفس بانبعاث الدواعي النفسانيّة ، فهو بلا مرجّح محال ، وفي الثاني تابع لدلالة الشرع ، فهو بلا انتهائه إلى الدليل الشرعيّ قبيح ؛ هذا .
436 - قوله رحمه اللّه : « غير محتملة ، فتأمّل » ( 1 : 488 )
أقول : لعلّه إشارة إلى أنّ عمل الأصحاب وهن لو ادّعي القطع بكون الأولويّة والاستقراء قياسا ، وأمّا دعوى الظنّ به وعدم البعد فيه فلا .
437 - قوله رحمه اللّه : « وإمّا بالإضافة إلى ما قام . . . » ( 1 : 488 )
أقول : هذا في صورة عدم كفاية القدر المتيقّن على الإطلاق .
438 - قوله رحمه اللّه : « لما عرفت « 2 » : من أنّ كلّ مسألة انسدّ فيها . . . » ( 1 : 490 )
أقول : ربما يقال : بالفرق بين المقام وما تقدّم من فرض الانسداد في المسألة الشخصيّة ؛ فإنّها غير قابلة لقيام الظنون المتعدّدة عليها ، بخلاف المقام ؛ فإنّ تعدّد الظنون في مسألة تعيين المتّبع ممّا لا استحالة فيه ؛ ولذا يأتي من المصنّف رحمه اللّه فرضه في الوجه الثالث .
هذا ، لكنّه بمكان من الدفع ؛ لأنّ مجرّد قابليّة المسألة باعتبار كلّيّتها لقيام ظنون متعدّدة عليها ، لا يوجب عدم الحكم بحجّيّة الظنّ الموجود فيها إذا فرض وحدته .
هامش
( 1 ) - الفصول الغرويّة : 316 .
( 2 ) - راجع فرائد الأصول 1 : 435 .