ولعلّ قوله : رحمه اللّه « فتأمّل » « 1 » إشارة إلى هذا ؛ فتدبّر .
433 - قوله رحمه اللّه : « مع أنّ الظنّ المفروض . . . » ( 1 : 480 )
أقول : وجهه : أنّ الأمارات الّتي قامت على اعتبار تلك الظنون إنّما كان لسانها اعتبارها عند الشارع بالخصوص من غير مدخليّة للانسداد ، لا أنّها تكون معيّنة للقضية المهملة الّتي قضت بها مقدّمات الانسداد .
434 - قوله رحمه اللّه : « وربما التزم بالأوّل بعض من أنكر . . . » ( 1 : 481 )
أقول : إنّ المراد به هو الفاضل النراقيّ في « عوائده » « 2 » .
435 - قوله رحمه اللّه : « لا يخفى أنّه ليس المراد من أصل دليل الانسداد . . . » ( 1 : 484 )
أقول : إنّ الجواب عن هذا هو ما مرّ الإشارة إليه في مقام الجواب عن صاحب الهداية . وملخّصه : أنّ الكلام في المقام إنّما هو في إثبات حجّيّة الظنّ المقوم به ؛ بأن يلتزم به ويحكم بكون مؤدّاه حكم اللّه الواقعيّ الّذي يجب على المكلّف الأخذ به ، ويحرم مخالفته عليه ؛ لأنّ هذا هو معنى حجّيّة الظنّ ، والمقصود في المقام هو هذا ، لا الترجيح بالظنّ القائم ؛ نعم ، الترجيح بالظنّ بمعنى الميل إليه بدواعي نفسانيّة من دون الحكم بشيء ، ممّا لم يقم دليل على منعه ، بل العقل مستقلّ بجوازه « 3 » . ولكنّ الترجيح بهذا المعنى ليس دائما فيما ظنّ اعتباره ، بل هو تابع للدواعي المركوزة في النفس ، وقد يوجد في طرف المرجوح وقد يوجد في طرف الراجح ، وليس الكلام في المرجّح للفعل بل المقصد استفادة أنّ الشارع بعد الانسداد أوجب العمل بأيّ طائفة من الظنون ، والترجيح بلا مرجّح في الأوّل محال - كما هو مبرهن في
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 1 : 480 .
( 2 ) - عوائد الأيّام : 397 - 398 .
( 3 ) - في النسخة الأصليّة : « بجواز » بدون الضمير ، والصحيح ما أثبتناه .