حجّيّة مطلق الظنّ في تعيين الطريق ؟
اللّهمّ إلّا أن يقال : بالفرق في دليل الانسداد بين إجرائه في الفروع والأصول .
وسيأتي مزيد بيان لهذا بعيد هذا .
431 - قوله رحمه اللّه : « فقال بعضهم في توجيه « 1 » لزوم الأخذ . . . » ( 1 : 478 )
أقول : إنّ المراد به بعض المحقّقين في كتابه المسمّى ب « هداية المسترشدين » « 2 » .
432 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا إذا تردّد ذلك البعض . . . » ( 1 : 480 )
أقول : ملخّص كلامه رحمه اللّه في مقام دفع ما ذكره صاحب الهداية : أنّه بعد أن خرج عن سرير سلطنة دليل الانسداد حكم الحجّيّة ولم يعلم أنّه متوجّه إلى أيّ طائفة من طوائف الظنّ ، وكلّها في عرض واحد ، فما المرجع في مقام تعيين تلك الطائفة المحتملة ؟
فإن قلت : إنّ المعيّن هو الظنّ .
قلت : ما الدليل على اعتبار هذا الظنّ والأصل حرمة العمل به ؟
وإن قلت : إنّ الظنّ مرجّح لا معيّن .
قلت : أوّلا : إنّ المرجّح بين الدليلين المعتبرين - كما يأتي في باب التعادل والتراجيح - لا بين الاحتمالين ، سواء كان المحتمل من مقولة الأحكام كوجوب الظهر والجمعة ، أو الطرق كما في المقام .
وثانيا : على فرض التسليم ، أنّه لا بدّ من إثبات اعتبار الظنّ في مقام الترجيح ، كما لا بدّ من إثبات اعتباره في مقام الحجّيّة ؛ لأنّ أصالة حرمة العمل بالظنّ لا يفرق
هامش
( 1 ) - في بعض نسخ الفرائد : « توضيح لزوم الأخذ » ؛ راجع فرائد الأصول 1 : 478 .
( 2 ) - هداية المسترشدين : 394 - 395 .